تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المعلوم ، أو على عبده ثمّ على أولاده ، ومع الصحّة إن كان من لا يصحّ الوقف عليه لا يمكن انقراضه كالمجهول والمعدوم ، انصرفت منافع الوقف في الحال إلى من يصحّ عليه ، وإن أمكن انقراضه كالعبد والحمل ، ففي توقّف الانصراف على انقراضه عملاً بالشرط ، وعدمه لانتفاء المالك غيرهم إشكال . وقوّى الشيخ الثاني ( 1 ) وعلى الأوّل قيل : تصرف المنافع إلى الفقراء مدّة بقاء العبد وإلى الموقوف عليهم بعد انقراضه . 4656 . الثالث : لو وقف على العبد لم يصحّ ، سواء كان عبد نفسه أو غيره ، ولا يكون الوقف عليه وقفاً على مولاه ، ولا فرق في ذلك بين القنّ ، والمدبَّر ، وأُمّ الولد ، والمكاتب المشروط ، والّذي لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً ، أمّا المطلق إذا أدّى شيئاً من كتابته صحّ بمقدار ما فيه من الحرّيّة ، وبطل في الباقي ، ولو وقف على الدابّة بطل أيضاً . 4657 . الرابع : لو وقف على نفسه ثمّ على المساكين ، لم يصحّ في حقّ نفسه ، وفي صحّته في حقّ المساكين قولان تقدّما . ولو شرط أن ينفق على نفسه منه ، بطل الوقف أمّا لو شرط أن يأكل أهلُه أو من يليه ، فإنّه يصحّ . ولو شرط أن يهبه متى شاء ، أو يبيعه ، أو يرتجعه لم يصحّ . وقال المرتضى : لو شرط أنّه إن احتاج إليه في حياته ، كان له بيعه والانتفاع بثمنه جاز ( 2 ) وليس بجيّد ، وقال الشيخ : لو شرط بيعه والتصرف فيه عند الحاجة ، صحّ الشرط ، ويرجع ميراثاً عند الموت 3 ، ولو شرط الخيار لنفسه فكذلك .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 294 . 2 . الانتصار : 468 ، المسألة 264 ( من الطبع الحديث ) . 3 . النهاية : 595 .