المعلوم ، أو على عبده ثمّ على أولاده ، ومع الصحّة إن كان من لا يصحّ الوقف
عليه لا يمكن انقراضه كالمجهول والمعدوم ، انصرفت منافع الوقف في الحال
إلى من يصحّ عليه ، وإن أمكن انقراضه كالعبد والحمل ، ففي توقّف الانصراف
على انقراضه عملاً بالشرط ، وعدمه لانتفاء المالك غيرهم إشكال . وقوّى الشيخ
الثاني ( 1 ) وعلى الأوّل قيل : تصرف المنافع إلى الفقراء مدّة بقاء العبد وإلى
الموقوف عليهم بعد انقراضه .
4656 . الثالث : لو وقف على العبد لم يصحّ ، سواء كان عبد نفسه أو غيره ، ولا
يكون الوقف عليه وقفاً على مولاه ، ولا فرق في ذلك بين القنّ ، والمدبَّر ، وأُمّ
الولد ، والمكاتب المشروط ، والّذي لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً ، أمّا المطلق إذا أدّى
شيئاً من كتابته صحّ بمقدار ما فيه من الحرّيّة ، وبطل في الباقي ، ولو وقف على
الدابّة بطل أيضاً .
4657 . الرابع : لو وقف على نفسه ثمّ على المساكين ، لم يصحّ في حقّ نفسه ،
وفي صحّته في حقّ المساكين قولان تقدّما .
ولو شرط أن ينفق على نفسه منه ، بطل الوقف أمّا لو شرط أن يأكل أهلُه
أو من يليه ، فإنّه يصحّ .
ولو شرط أن يهبه متى شاء ، أو يبيعه ، أو يرتجعه لم يصحّ .
وقال المرتضى : لو شرط أنّه إن احتاج إليه في حياته ، كان له بيعه والانتفاع
بثمنه جاز ( 2 ) وليس بجيّد ، وقال الشيخ : لو شرط بيعه والتصرف فيه عند الحاجة ،
صحّ الشرط ، ويرجع ميراثاً عند الموت 3 ، ولو شرط الخيار لنفسه فكذلك .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 294 .
2 . الانتصار : 468 ، المسألة 264 ( من الطبع الحديث ) .
3 . النهاية : 595 .