وقيل : إن كان أحد الأبوين ( 1 ) . وهل يصحّ على المرتدّ عن غير فطرة ؟ فيه نظر .
ولو وقف على بعض المساجد ، أو المشاهد ، أو القناطر ، أو المدارس ، أو
السّقايات ، أو كتب الفقه والأحاديث والقرآن ، صحّ ، لأنّ الوقف في الحقيقة على
المسلمين ، خصّص صرفه في بعض مصالحهم .
4662 . التاسع : لو وقف المسلم على البيع ، والكنائس ، وبيوت النيران ، وكتابة
التوراة ، والإنجيل وغيرهما من كتب الأنبياء السالفة الّتي غيّرت ، لم يصحّ ، ولو لم
تغيّر ، صحّ وإن كانت منسوخةً ، ولو وقف الذمّي ذلك جاز .
وكذا لا يجوز أن يقف على معونة الزناة ، وقطّاع الطريق ، وغيرهما من
الفسّاق ، فلو وقف على من يمرّ بالبيع والكنائس من المجتازين من أهل الذمّة ،
فالأقرب الجواز ، ولو وقف على خادم الكنيسة ، أو على مصالحها من الحصر
والأضواء لم يصحّ .
4663 . العاشر : يجوز الوقف على القبيلة العظيمة والمساكين إجماعاً ،
وكذا يجوز في غيرهم ، سواء أمكن استيعابهم وحصرهم أولا ، مثل أن يقف على
قريش ، أو بني هاشم أو بني تميم ، وكذا يجوز على أهل كلّ إقليم ، أو مدينة
كالعراق وبغداد ، أو على أقاربه وعشيرته ، ويدخل في الوقف كلّ من صدق
عليه الاسم .
ولو وقف المسلم على الفقراء ، انصرف إلى فقراء المسلمين خاصّة ، عملاً
بقرينة الحال ، ولو وقف الكافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته .
4664 . الحادي عشر : إذا وقف على المسلمين ، انصرف إلى كلّ من صلّى
إلى القبلة .
هامش
1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 6 / 261 .