تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقيل : إن كان أحد الأبوين ( 1 ) . وهل يصحّ على المرتدّ عن غير فطرة ؟ فيه نظر . ولو وقف على بعض المساجد ، أو المشاهد ، أو القناطر ، أو المدارس ، أو السّقايات ، أو كتب الفقه والأحاديث والقرآن ، صحّ ، لأنّ الوقف في الحقيقة على المسلمين ، خصّص صرفه في بعض مصالحهم . 4662 . التاسع : لو وقف المسلم على البيع ، والكنائس ، وبيوت النيران ، وكتابة التوراة ، والإنجيل وغيرهما من كتب الأنبياء السالفة الّتي غيّرت ، لم يصحّ ، ولو لم تغيّر ، صحّ وإن كانت منسوخةً ، ولو وقف الذمّي ذلك جاز . وكذا لا يجوز أن يقف على معونة الزناة ، وقطّاع الطريق ، وغيرهما من الفسّاق ، فلو وقف على من يمرّ بالبيع والكنائس من المجتازين من أهل الذمّة ، فالأقرب الجواز ، ولو وقف على خادم الكنيسة ، أو على مصالحها من الحصر والأضواء لم يصحّ . 4663 . العاشر : يجوز الوقف على القبيلة العظيمة والمساكين إجماعاً ، وكذا يجوز في غيرهم ، سواء أمكن استيعابهم وحصرهم أولا ، مثل أن يقف على قريش ، أو بني هاشم أو بني تميم ، وكذا يجوز على أهل كلّ إقليم ، أو مدينة كالعراق وبغداد ، أو على أقاربه وعشيرته ، ويدخل في الوقف كلّ من صدق عليه الاسم . ولو وقف المسلم على الفقراء ، انصرف إلى فقراء المسلمين خاصّة ، عملاً بقرينة الحال ، ولو وقف الكافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته . 4664 . الحادي عشر : إذا وقف على المسلمين ، انصرف إلى كلّ من صلّى إلى القبلة .
هامش
1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 6 / 261 .