ملكه فإن أجاز الورثة فلا بحث ، وإن منعوا ، كان الثلث وقفاً ، والثلثان طلقاً ، سواء
زاد الورثة عن الموقوف عليه أو لا ، فإن لم يكن غير الابن والبنت ، واختاروا
الوقف دون التسوية ، فالوجه أنّ النصف يكون وقفاً على الابن ، والثلث على
البنت ، ويكون السدس طلقاً للولد ، ولو اختاروا التّسوية دون الوقف صحّ الوقف
في الثلث ، وكان الباقي ميراثاً بينهما بالسويّة ( 1 ) على سبيل الهبة ، ويعتبر
فيه شرائطها .
الفصل الرابع : في شرائط الموقوف عليه
وهي أربعة : وجوده ، وتعيينه ، وصحّة تملّكه ، وتسويغ الوقف عليه .
فهاهنا اثنان وثلاثون بحثاً :
4654 . الأوّل : لا يصحّ الوقف على المعدوم ابتداءً ، كما لو وقف على ولده ولا
ولد له ، أو على من سيولد له ، سواء كان ممّا يصحّ وجوده ، أو يمتنع ، ولا يصحّ
الوقف على حمل لم ينفصل ، ولو وقف على المعدوم تبعاً للموجود ، صحّ ، مثل
أن يقف على عقبه وعقب عقبه ما تعاقبوا ، فإنّه يلزم وإن لم يكن باقي البطون
موجودةً .
4655 . الثاني : لو وقف على المعدوم ثمّ بعده على الموجود ، تردّد الشيخ
في الصحّة والبطلان وقوّى الصحّة على الموجود 2 وكذا لو وقف على من لا
يصحّ الوقف عليه أوّلاً ثمّ على من يصحّ عليه ، كما لو وقف على المجهول ثمّ
هامش
1 . في « أ » : بالتسوية .
2 . المبسوط : 3 / 293 .