المالك ، ولا يصحّ وقف المكره ، وإجازته بعد زوال عذره كإجازة المالك وقف
الفضولي على إشكال .
ولا بدّ من قصد القربة فلو وقف غير متقرب إلى الله تعالى ، بطل الوقف .
أمّا المريض فإن برأ من مرضه صحّ وقفه ، وإن مات أُخرج من ثلث المال ،
ولو أجاز الورثة خرج من الأصل ، ولو أجاز بعضهم نفذ من الأصل في قدر
نصيب المجيز ومن الثلث في الباقي ، وقيل : يُمْضى من الأصل مطلقاً ، ( 1 )
والوجه الأوّل .
ولو ضم الوقف إلى عطايا متبرع بها كالهبة ، والعتق ، والمحاباة بدئ بالأوّل
فالأوّل إن قصر الثلث عن الجميع ، ولم يجز الورثة إلى أن يستوفى الثلث ثمّ
يدخل النقص على الأخير ، وكذا البحث في الوصايا المتعدّدة ، ولو جهل
المتقدّم ، قيل : يقسّم على الجميع بالحصص ، واستعمال القرعة حسنٌ .
ولو قال : وَقَفْتُ ( 2 ) بعد موتي كذا ، كان وصيّةً بالوقف ، يخرج من الثلث .
ولو قال : هو وقفٌ بعد موتي ، ففي كونه وصيّةً بالوقف صحيحةً ، أو وقفاً
مشروطاً بالموت باطلاً نظرٌ .
ولو وقف المريض على ولده ، أو بعض ورّاثه شيئاً ، صحّ ، ويخرج
من الثلث .
ولو وقف داره ، وهي تخرج من الثلث ، على ابنه وبنته 3 بالسويّة ، صحّ
الوقف على ما شرط ، وكذا لو وقفه على ابنه وزوجته ، وإن كانت الدار جميع
هامش
1 . يظهر ذلك من كلام الحلّي في السرائر : 3 / 176 .
2 . في « أ » : ولو قال : قفوا .
3 . في « ب » : وبنيه .