تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولو وقف على المؤمنين ، انصرف إلى الاثني عشرية ، وهل يشترط مجانبة الكبائر ؟ قال الشيخ : نعم ( 1 ) ومنعه ابن إدريس ( 2 ) وهو حسن . ولو وقف على الشيعة ، اندرج فيه كل من قدّم علياً ( عليه السلام ) من الإماميّة ، والجاروديّة ( 3 ) من الزيدية ( 4 ) والواقفيّة ( 5 ) وغيرهم من فرق الشيعة دون البتريّة ( 6 ) من الزيدية .
هامش
1 . النهاية : 597 - 598 . 2 . السرائر : 3 / 161 . 3 . « الجاروديّة » هم أصحاب « أبي الجارود » وإنّما سمّوا « جارودية » لأنّهم قالوا بقول « أبي الجارود » يزعمون انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نصّ على عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالوصف لا بالتسمية فكان هو الإمام من بعده وانّ الناس ضلّوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . لاحظ الملل والنحل : 7 / 453 تأليف العلاّمة الشيخ جعفر السبحاني . 4 . وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين ( 79 - 121 ه‍ ) الّذي اتّفق علماء الإسلام على جلالته ووثاقته وعلمه وفضله . 5 . « الواقفية » هم الذين وقفوا على الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وربما يطلق عليهم « الممطورة » وإنّما وقفوا على الكاظم ( عليه السلام ) بزعم انّه القائم المنتظر . قال الكشي : وقد كان بدء الواقفة انّه اجتمع عند بعض الشيعة ثلاثون ألف دينار ، فحملوها إلى وكيلين لموسى الكاظم ( عليه السلام ) أحدهما : حيّان السراج وآخر كان معه ، وكان موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في الحبس ، فلمّا مات موسى ( عليه السلام ) وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة انّه لا يموت لأنّه هو القائم ، وانتشر قولهما في الناس ، ثمّ استبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصاً على المال . اختيار معرفة الرجال : 2 / 760 مع تلخيص وتغيير قليل . 6 . « البتريّة » هم أصحاب « الحسن بن صالح بن حي » وأصحاب « كثير النواء » وإنّما سمّوا « بتريّة » لأنّ « كثيراً » كان يُلَقَّبُ بالأبتر ، يزعمون أنّ علياً ( عليه السلام ) أفضل الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأولاهم بالإمامة ، وأنّ بيعة أبي بكر وعمر ليست بخطأ ، لأنّ علياً ( عليه السلام ) ترك ذلك لهما ، وينكرون رجعة الأموات إلى الدنيا ، ولا يرون لعليّ ( عليه السلام ) إمامةً إلاّ حين بويع ، وحكي أنّ « الحسن بن صالح بن حي » كان يتبرّأ من عثمان بعد الأحداث الّتي نقمت عليه . لاحظ الملل والنحل : 7 / 454 تأليف العلاّمة الشيخ جعفر السبحاني . وقال الحلّي في السرائر : 3 / 162 : والبترية فرقة تنسب إلى « كثير النواء » وكان أبتر اليد .
تحرير الأحكام — صفحة 301 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري