يسكن غيره معه ( 1 ) وليس بجيّد ، لأنّ الوقف إن كان عامّاً للمسلمين ، جاز أن
يسكن غيره ، وإن كان خاصّاً بقوم لم يجز له السكنى بنفسه .
4652 . السادس : لو شرط إخراج من يريد من الوقف ، بطل الوقف ، ولو
شرط إدخال من يولد له معهم جاز ، سواء كان الوقف على أولاده ، أو غيرهم ،
ولو شرط نقله عنهم بالكليّة إلى من سيوجد ، لم يجز .
قال الشيخ : لو كان الوقف على أولاده الأصاغر جاز أن يدخل معهم من
يريد وإن لم يشترط ( 2 ) وليس بجيّد .
4653 . السابع : وقف الجاهليّة باطلٌ بنصّ القرآن قال الله تعالى : ( ما جَعَلَ
اللهُ مِنْ بَحِيرَة ولا سَائبَة ولا وصيلَة ولا حَام ) ( 3 ) .
فالبحيرة : هي الناقة الّتي تلد خمس بطون ، فإذا وجدوا ذلك منها بحروا
أذنها أي شقّوها ، والبحر الشّق .
والسّائبة : هي الّتي تلد عشرة بطون كلّها إناث ، فيسيِّبوها ( 4 ) إكراماً لها ، لا
تُركب ، ولا يُؤخذ وبرها ، ولا تحلب إلاّ لضيف .
وأمّا الوصيلة : فهي الناقة ، أو الشاة تلد عشرة بطون في كلّ بطن ذكر
وأُنثى ، فإذا كان منها ( 5 ) ذلك ، قالوا : وصلت أولادها ، وقيل : هي الشاة تلد خمس
هامش
1 . النهاية : 600 .
2 . النهاية : 596 .
3 . المائدة : 103 .
4 . ساب الفرس ونحوه تسيّب : ذهب على وجهه ، قيل : السائبة كل ناقة تسيب لنذر فترعى حيث
شاءت . لاحظ المصباح المنير .
5 . في « ب » : فيها .