تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولو كان الوقف على ولده الصغير ، كان قبضه قبضاً عنه ، ولم يفتقر إلى نصب وكيل يقبض عنه ، ولا إلى مضي زمان يمكن فيه الإقباض ، وكذا الجدّ للأب والوصيّ على إشكال . والقبض إنّما يشترط في الطبقة الأُولى ، فإذا حصل تمّ الوقف ، ولا يفتقر إلى قبض بقيّة الطبقات . ولو وقف على الفقراء والفقهاء افتقر إلى نصب قيّم يقبض الوقف ، ولو وقف على مصلحة لم يفتقر إلى القبول ، وكان المتولّي للوقف هو الناظر في تلك المصلحة من قبل الشرع . ولو وقف مسجداً فكذلك لا يفتقر إلى القبول ، ويلزم بصلاة واحدة فيه ، وكذا يلزم وقف المقبرة بدفن واحد ، ولا يلزم بدون ذلك . 4651 . الخامس : لو وقف على نفسه لم يصحّ الوقف ، ولو وقف على نفسه ثمّ على غيره ، فقولان : أحدهما البطلان ( 1 ) والثاني الصحة في الغير ، ( 2 ) ولو وقف على الغير وشرط قضاء ديونه ، أو الاستعانة منه ، أو الإنفاق ، لم يصحّ ، ولو وقفه على الغير وشرط عوده إليه مع حاجته ، كان حبساً يورث عنه إذا مات ، ولو وقفه على الفقراء أو الفقهاء ، ثم صار منهم ، جاز أن يتناول منه ، وكذا لو وقفه على المسلمين جاز أن يأخذ منه ، ومنع ابن إدريس من ذلك ( 3 ) . قال الشيخ : إذا وقف مسكناً جاز أن يسكن مع من وقفه عليه ، وليس له أن
هامش
1 . اختاره المصنّف في المختلف : 6 / 280 . 2 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 3 / 293 ; والخلاف : 3 / 544 ، المسألة 10 من كتاب الوقف . 3 . السرائر : 3 / 155 .