والمساكين ، أو المتعلّمين ، أو بعض المساجد والجوامع ، أو المشاهد ، أو يقفه
ابتداءً على هذه من غير ذكر الأولاد .
ولو علّقه بما ينقرض غالباً ، مثل أن يقفه على أولاده وأولاد أولاده من غير
بيان المصرف بعد الانقراض ، ففيه قولان : أحدهما البطلان ( 1 ) والثاني الصحّة ( 2 )
فحينئذ يعود إلى الواقف إن كان موجوداً أو إلى ورثته إن كان معدوماً ، اختاره
الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) وقيل : إلى ورثة الموقوف عليه ، اختاره المفيد ( رحمه الله ) ( 4 ) وابن إدريس ( 5 )
وفيه قوّة ، ولا يعاد على بيت مال المسلمين ، ولا إلى الفقراء ، وإذا عاد إلى ورثة
الواقف اشترك الأغنياء فيه والفقراء على ترتيب الميراث الأقرب فالأقرب للذكر
مثل حظّ الأُنثيين .
4649 . الثالث : إذا علّقه بمدّة كأن يقفه سنة أو أكثر ( 6 ) ففي البطلان نظرٌ ،
أقربه أنّه يصحّ ويكون حبساً يرجع إليه بعد المدّة .
4650 . الرابع : لو وقف لم ينعقد بدون الإقباض ، فلو مات الواقف قبل
القبض بطل الوقف ، وكذا لو جُنَّ ، أو أُغمي عليه ، أمّا لو مات الموقوف عليه
فأقبض البطن الثاني ففي صحّته نظر .
هامش
1 . قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة : 9 / 18 ما هذا لفظه : وأمّا القول بالبطلان فقد حكاه في
الخلاف والمبسوط عن بعض أصحابنا ولم نجده ، ويظهر من التذكرة انّه لم يظفر به أيضاً .
ولاحظ المبسوط : 3 / 292 .
2 . ذهب إليه المفيد في المقنعة : 655 ; والشيخ في النهاية : 599 .
3 . المبسوط : 3 / 293 ; والنهاية : 599 .
4 . المقنعة : 655 .
5 . السرائر : 3 / 165 .
6 . كذا في « أ » : ولكن في « ب » : كأن يقفه على شهر أو أكثر .