الفصل الثالث : في الموكل
وفيه أربعة عشر بحثاً :
4074 . الأوّل : يعتبر في الموكِّل جواز التصرّف ، فكلّ من صحّ تصرّفه في شئ
بنفسه ، وكان ممّا تدخله النيابة ، جاز أن يوكِّل فيه ، رجلاً كان أو امرأةً ، حرّاً ، أو
عبداً ، مسلماً ، أو كافراً ، فلو وكّل المجنون والسكران والمغمى عليه لم يصحّ .
وكذا لا تصحّ وكالة الصبيّ ، مميّزاً كان أو غير مميّز ، ولو بلغ عشراً جاز أن يوكِّل
فيما له فعله بنفسه ، كالوصيّة في المعروف ، والصدقة والطلاق على رواية ( 1 )
ممنوعة ، وليس له أن يوكِّل في غير ذلك وإن كان مراهقاً بإذن الوليّ أو بغير إذنه .
4075 . الثاني : لو عرض للموكِّل الجنون ، بطلت الوكالة من وقت عروضه ،
وإن لم يعلم به ، سواء كان مطبقاً ، أو أدواراً ، وكذا الإغماء ، وأمّا السُّكر العارض ،
فلا يُبْطل الوكالة .
4076 . الثالث : المحجور عليه لسفه ، أو فلس ، ليس له أن يوكِّل فيما لا يجوز
له التصرّفُ فيه بنفسه ، كالأموال ، ويجوز فيما له التصرّفُ فيه بنفسه ، كالطلاق ،
والخلع ، واستيفاء القصاص .
هامش
1 . لاحظ الوسائل : 13 / 321 ، الباب 15 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 - 2 ، والباب
44 من كتاب الوصايا ، الحديث 4 ; وج 15 / 324 - 325 ، الباب 32 من أبواب مقدمات
الطلاق ، الحديث 2 و 6 .