له في حلب الشاة ، كان إباحة لا هبة . ولو وهبه زيت زيتونه ( 1 ) قبل استخراجه ، أو
دهن سمسمه ( 2 ) قبل عصره ، لم تصحّ .
ولا تصحّ هبة المعدومَ ، كهبة ثمرة شجرته المتجدّدة ، أو حمل
دابته المتجدّد .
4611 . الثالث عشر : لا تصحّ ( 3 ) هبة المجهول ، مثل شاة من غنمه ، أو عبد
من خدمه ، والأقرب جواز هبة المعلوم عند الواهب المجهول عند المتّهب ،
ويحتمل البطلان على ضعف ، أمّا لو كان مجهولاً عند الواهب معلوماً عند
المتّهب ، بأن يكون في يد المتّهب مالٌ للواهب ولا يعلم الواهب قدره ولا نوعه ،
فوهبه جميع ما في يده ، فالأقرب البطلان على إشكال .
ولو وهبه صبرةً مشاهدةً صحّت الهبة ، وإن كانت مجهولة القدر .
4612 . الرابع عشر : لو شرط في العقد شروطاً تنافي مقتضى الهبة ، كقوله :
وهبتك بشرط ان لا تبيعه ، أو لا تهبه ، أو بشرط أن تبيعه ، أو تهبه ، بطل الشرط ،
والأقرب صحّة الهبة .
4613 . الخامس عشر : إذا أبرأه عمّا في ذمّته ، صحّ بلفظ الإبراء
والهبة والإسقاط والعفو والتمليك والصّدقة .
ولا تصحّ هبة ما في ذمّة غيره له ، قال الشيخ : الّذي يقتضيه مذهبنا
جواز بيعه وهبته ورهنه ( 4 ) ويلوح من كلامه عدم اشتراط الإقباض هنا ،
ويجعله كالحوالة .
هامش
1 . في « ب » : زيتونة .
2 . في « ب » : أو دهن شحمته .
3 . في « أ » : لا يجوز .
4 . المبسوط : 3 / 314 .