4607 . التاسع : القبض فيما لا ينقل ولا يحوّل التخليةُ ، وفيما ينقل ويحوّل
النقلُ والتحويلُ ، وتصحّ هبة المشاع كالمقسوم ، ويتحقّق فيه القبض بتسليم
الجميع إليه ، فإن أبى الشريك ، أمر المتّهب بتوكيل الشريك في قبضه ، فإن
امتنع ، نصبَ الحاكمُ من يكون في يده لهما فينقله .
4608 . العاشر : تجوز هبة المشاع ، سواء قبل القسمة كالعقار أو لم يقبلها
كالجوهرة ، ولو وهب واحد اثنين شيئاً صحّ ، وإن كان ممّا لا يمكن ( 1 ) قسمته ،
وكذا يصحّ لو وهب اثنان اثنين شيئاً ممّا يمكن قسمته أو لا يمكن ، وإذا وهب
الاثنين وأذن لهما في القبض فقبضاه ، صحّت الهبة . ولو أذن لأحدهما دون
صاحبه ، صحّت الهبة في نصيب المأذون خاصّة .
4609 . الحادي عشر : لا تصحّ هبة ما لا يصحّ إقباضه ، كالطير في الهواء ،
والسّمك في الماء ، والعبد الآبق ، والجمل الشارد ، والمغصوب لغير الغاصب مع
عدم إمكان القبض منه ، ولو أمكن ووهبه لغير الغاصب صحّ ، ولزم مع القبض
وليس للمتّهب القبض من الغاصب بدون إذن الواهب ، ولو وكَّل الواهبُ
الغاصب في التقبيض جاز ، ولو وكّل المتّهب الغاصب في القبض له ، جاز أيضاً ،
ويصير مقبوضاً بذلك ، ولا يفتقر إلى مضيّ زمان يتحقّق فيه القبض ، وملكه
المتّهب ، وبرئ الغاصب من ضمانه .
4610 . الثاني عشر : لا تصحّ هبة اللبن في الضرع ، ولا الحمل في البطن .
والوجه عندي جواز هبة الصوف على ظهر الغنم ( 2 ) لجواز بيعه كذلك ، وإذا أذن
هامش
1 . هذا ما أثبتناه ولكن في النسختين « ممّا يمكن » .
2 . في « ب » : على ظهور الغنم .