تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
4620 . الرابع : إذا تمّت الهبة بالإيجاب والقبول والقبض ، ملكها الموهوب له ، فإن كان الموهوب له أحد الأبوين ، لزمت الهبة إجماعاً ، ولم يكن للواهب الرجوع فيها ، سواء أثاب عليها ، أو لا ، وكذا لو كان ذا رحم غيرهما ، وإن كان أجنبيّاً ، كان له الرجوع فيها ، ما دامت العين باقيةً ، ولم يعوّض عنها ، فإن تلفت ، أو أثاب عنها ، وإن كان العوض يسيراً ، لم يكن له الرجوع فيها . ولو كان المتّهب قد تصرف ولم يثب والعين باقيةٌ ، ففي جواز الرجوع قولان . أمّا الزوج والزوجة ، فقد أجراهما الشيخ مجرى ذي الرحم في أنّه ليس لأحدهما أن يرجع فيما يهبه لصاحبه ( 1 ) وفيه نظر . ولو أقبض البعض ففي اللزوم فيه إشكال ، أقربه اللزوم ، والأقرب أنّ موت المتّهب كالتصرف . 4621 . الخامس : الهبة المطلقة لا تقتضي الثواب ، سواء كانت من الإنسان لمثله ، أو لمن دونه ، أو لمن هو أعلى ، فإن أثاب لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، فإن شرط الثواب صحّ ، فإن عيّن لزمت الهبة بدفع المعيّن ، ولم يكن ذلك بيعاً ، فلا يلحقه الخيار ، ولا الشفعة ، فلو ظهر العوض مستحقّاً ، كان للواهب الرجوع ، ولو ظهر استحقاق الموهوب ، كان للمتّهب الرجوع في العوض ، وليس إلزامه بالضمان ، وليس لكلٍّ منهما مع فساد ما أخذه أن يرجع في نماء ما دفعه إن كان منفصلاً ، وإن شرط ثواباً مجهولاً ، صحّ ولزمه دفع ( 2 ) ما يصدق عليه إطلاق
هامش
1 . لاحظ الاستبصار : 4 / 110 برقم 423 ; والتهذيب : 9 / 152 برقم 624 . 2 . في « أ » : ودفع .