وقال الشيخ : لا تبطل بموت الواهب ، ويقوم الوارث مقامه في الإقباض ( 1 )
وفيه بعدٌ .
ومن شرط صحّة القبض إذنُ الواهب فيه ، فلو قبض المتّهب بدون إذن
الواهب لم يحصل الملك .
4603 . الخامس : القبض شرط في الهبة ، سواء كانت الهبةُ بشئ معين ، أو
غير معيّن ، وسواء كان مكيلاً ، أو موزوناً ، أو لم يكن أحدهما ، ويكون الواهب
قبل الإقباض بالخيار إن شاء أقبضه ، وإن شاء منعه ، ولو أُذن له في القبض
فقبض ، صحّت الهبة . ولو رجع قبل القبض ، بطلت الهبة ، ولو قبض بغير إذن
الواهب ، لم تصحّ الهبة وإن كانا في المجلس .
4604 . السادس : الهبة قبل القبض باقيةٌ على ملك الواهب ، فلو نمت كان النماء
للواهب ، وكذا تلحقها بقيّةُ أحكام الملك ، ولو أتلفها المتّهبُ ، كان له
إلزامه بالضمان .
4605 . السابع : إذا وهبه ما في ذمّته ، كان إبراءً صحيحاً ، ولا يفتقر الإبراء
إلى القبول . قال الشيخ : ويقوى في نفسي افتقاره إليه ، ثمّ قوّى العدم 2 وهو يدّل
على تردّده .
4606 . الثامن : لو وهبه ما هو في يد المتّهب ، كالوديعة ، والغصب
انعقدت بالإيجاب والقبول ، ويكفي حصولها في يده عن القبض المتجدّد ، ولا
يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضيّ زمان يمكن وقوعه فيه ، ولا تجديد إذن
في القبض .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 305 .
2 . المبسوط : 3 / 314 .