تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقال الشيخ : لا تبطل بموت الواهب ، ويقوم الوارث مقامه في الإقباض ( 1 ) وفيه بعدٌ . ومن شرط صحّة القبض إذنُ الواهب فيه ، فلو قبض المتّهب بدون إذن الواهب لم يحصل الملك . 4603 . الخامس : القبض شرط في الهبة ، سواء كانت الهبةُ بشئ معين ، أو غير معيّن ، وسواء كان مكيلاً ، أو موزوناً ، أو لم يكن أحدهما ، ويكون الواهب قبل الإقباض بالخيار إن شاء أقبضه ، وإن شاء منعه ، ولو أُذن له في القبض فقبض ، صحّت الهبة . ولو رجع قبل القبض ، بطلت الهبة ، ولو قبض بغير إذن الواهب ، لم تصحّ الهبة وإن كانا في المجلس . 4604 . السادس : الهبة قبل القبض باقيةٌ على ملك الواهب ، فلو نمت كان النماء للواهب ، وكذا تلحقها بقيّةُ أحكام الملك ، ولو أتلفها المتّهبُ ، كان له إلزامه بالضمان . 4605 . السابع : إذا وهبه ما في ذمّته ، كان إبراءً صحيحاً ، ولا يفتقر الإبراء إلى القبول . قال الشيخ : ويقوى في نفسي افتقاره إليه ، ثمّ قوّى العدم 2 وهو يدّل على تردّده . 4606 . الثامن : لو وهبه ما هو في يد المتّهب ، كالوديعة ، والغصب انعقدت بالإيجاب والقبول ، ويكفي حصولها في يده عن القبض المتجدّد ، ولا يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضيّ زمان يمكن وقوعه فيه ، ولا تجديد إذن في القبض .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 305 . 2 . المبسوط : 3 / 314 .