وللمالك الرجوع ما لم يتلف ، ولا يكفي هنا التصرف . ومع التلف ليس للمالك
مطالبته ( 1 ) بالعوض .
ولا يصحّ تعليقُهُ بشرط ولا تأقيتُهُ ، فالإيجاب كلُّ لفظ قصد به التمليك
المذكور ، مثل : وهبتك وملّكتك ، والقبول كلُّ لفظ دالٍّ على الرضا بالإيجاب .
4601 . الثالث : لا تصحّ الهبة إلاّ من بالغ ، كامل العقل ، جائز التصرف . فلو وهب
الصبيّ ، أو المجنون ، أو السفيه ، أو المحجور عليه للفلس ، أو المملوك ،
لم تصحّ .
4602 . الرابع : أركان الهبة خمسة :
الواهب ، وهو كلّ مالك جائز التصرف ، فلو وهب غير المالك لم تصحّ .
والموهوب له ، وهو القابل ، ويشترط فيه البلوغ والعقل وجواز التصرف
في ذلك ، فلو وهب العبد لم تصحّ .
والموهوب ، هو كلُّ عين مملوكة يصحّ نقلها ، فلو وهب الدّين لم يجز ،
وكذا لو وهب ما لا يصحّ تملّكه من الأعيان ، كالخمور والخنازير ، أو لا يصحّ
نقله كالوقف وأُمّ الولد .
والعقد ، وهو الإيجاب والقبول على ما تقدّم .
والقبض ، فلا تصحّ الهبة ما لم ينضمّ القبض إلى العقد ، فلو مات الواهب ،
أو الموهوب له بعد العقد قبل القبض ، بطلت الهبة ، سواء مات قبل الإذن في
القبض أو بعده .
هامش
1 . في « ب » : المطالبة .