ويجوز بيعه بعين حاضرة ، أو بموصوف بشرط قبضه في المجلس ،
سواء كان الدّين على مليٍّ باذل ، أو معسر ، أو جاحد ، وتصحّ البراءة من المجهول
إذا لم يكن طريق إلى معرفته ، ولا يشترط أن يقول : أبرأتك من درهم إلى
ألف مثلاً .
ولو كان من عليه الحقّ يعلمه ، ويكتمه ، لئلاّ يطالبه صاحبه به لكثرته ،
فالأقرب المنع من جواز الإبراء .
ولو أبرأه من مائة ، وهو يعتقد أن لا شئ له ، وله عليه مائة ( 1 ) ، ففي صحّة
الإبراء نظر .
4614 . السادس عشر : لوليّ الصبي قبول الهبة وقبضها ، ولا يصحّ قبض
غير الوليّ ولا قبوله ، وإن عدم الوليّ ، ولا فرق بين المميّز في ذلك وغيره ، ويفتقر
المميّز في القبول والقبض إلى إذن الوليّ .
4615 . السابع عشر : لو وهب الأب ولده الصّغير شيئاً في يده صحّ ، ولم يحتج
إلى قبول ، ولا قبض مستأنف ، ولا مضيّ زمان له ، ولا يجب على الأب وضع
الموهوب على يد غيره ، وإن كان من الأثمان ، وكذا حكم الجدّ .
أمّا باقي الأولياء ، فقال الشيخ : ليس لهم أن يتولّوا الإيجاب والقبول ، بل
ينصب الحاكم من يقبلها منهم . ( 2 )
4616 . الثامن عشر : إذا أقرّ بالهبة والإقباض ، حكم عليه بإقراره ، سواء
كان الموهوب في يده أو يد المتّهب ، ولو أنكر بعد ذلك لم يقبل ، وله إحلافه لو
هامش
1 . المقصود : أبرأه هو يعتقد أنّه غير مدين ولكن كان في الواقع مديناً .
2 . المبسوط : 3 / 305 .