ولو لم يأذن له لكن رآه يبيع ويشتري فلم يمنعه لم يكن ذلك إذناً في
التجارة ، ويكون بيعه باطلاً ، وكذا شراؤه إلاّ أن يجيز المولى ، وفي بطلان شرائه
بمال في الذمّة نظر .
وإذا أبق المأذون لم يبطل الإذن .
وليس للمأذون أن يتخذ دعوة بغير إذن مولاه ، وكذا لا يهب بغير إذنه .
4582 . الثاني والثلاثون : إذا اشترى العامل ما لم يؤذن فيه ، فربح ، كان الربح
على ما شرطاه ، ولا يكون بأجمعه للمالك ، ولا يتصدّقان به وجوباً .
4583 . الثالث والثلاثون : إذا سُرِقَ المالُ أو غُصِبَ فالأقرب أنّ للمضارب طلبه
والخصومة عليه ، فإن ترك ذلك مع غيبة المالك وإمكان التخليص ، ففي الضمان
نظر ، ولو كان المالك حاضراً وعلم بالحال ، ففي لزوم العامل به نظر .
4584 . الرابع والثلاثون : الربح وقاية لرأس المال يجبر به الخسران ، سواء كان
الربح والخسران في مرّة واحدة ، أو الربح في صفقة والخسران في أُخرى ، أو
أحدهما في سفرة والآخر في أُخرى .
وليس للعامل أن يأخذ من الربح شيئاً بغير إذن المالك .
ولو نضّ المال خاسراً فدفعه إلى المالك ، فردّه إليه وقال : اعمل به ثانياً ،
فهو عقد جديد ، إن ربح لم يجبر الخسران الأوّل ، أمّا لو لم يقبضه ، بل أذن له في
العمل بعد انضاضه ، فالأقرب أنّه ليس عقداً ثانياً ، بل يجبر من الربح الثاني ما
خسره أوّلاً .
تحرير الأحكام — صفحة 266
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٦