فيها القراض ، كما لو أخذ الجميع ، فحينئذ ينتقض ( 1 ) في الخسران ما يخصّه من
العشرة ، فتقسط العشرة المأخوذةُ على تسعين ، فلكل عشرة واحدٌ وتُسع
واحد ، فيكون رأس المال ما بقي .
فقد ظهر أنّه لا يجب على العامل جبر ما يخصّ المستردّ من الخسران ،
فلو استردّ المال وكان فيه ربح ، استقرّ ملك العامل على ما يخصّه من ذلك القدر ،
فلا يسقط بالنقصان ، فلو كان المال مائةً فربح عشرين ، فأخذ منه ستّين ، ثمّ
خسر في الباقي فصار أربعين ، ردّ الأربعين وكان له على المالك خمسة ، لأنّ
سدس ما أخذه ربح ، ولا يجبر به الخسران ، لأنّ المأخوذ انفسخت فيه المضاربة .
4578 . الثامن والعشرون : إذا دفع إليه بغلاً ليستعمله على الشركة في الحاصل ،
كان قراضاً باطلاً ، والحاصل للمالك وعليه أُجرة المثل للعامل .
ولو دفع شبكةً للصيد على الشركة ، بطل ، وكان الحاصل للعامل ، وعليه
أُجرة الشبكة .
ولو دفع أرضاً للغرس على الشركة منهما ( 2 ) لم يصحّ ، وللعامل غرسه ،
وللمالك أرضه ، وللمالك على الغارس أُجرة الأرض ، ثمّ إن لم يستضرّ الغرس
بالقلع ، كان للمالك إلزام الغارس به ، وإلاّ تخيّر بين قلعه 3 مع الأرش ودفع قيمة
الغرس ، وإبقائه بالأُجرة .
ولو كان زرعاً ، لزمه إبقاؤه بالأُجرة ، فإن اختار المالك قلع الغرس بالأرش
هامش
1 . كذا في النسختين ولعلّ ظاهر السياق « ينتقص » .
2 . في « أ » : فيهما .
3 . في « أ » : قطعه .