والغارس الإبقاء بالأُجرة ، قُدِّم قول المالك ، ولو انعكس الفرض ، قُدِّم
قول الغارس .
ولو اختار المالك أخذ الغرس بالقيمة ، والعامل القلع مع أخذ الأرش ، قُدِّم
قول العامل ، ولو انعكس الفرض قدم قول المالك .
ولو قال المالك : خذ القيمة ، وطلب الغارس الإبقاء مع الأُجرة ، أو
بالعكس ، لم يجبر أحدهما على ما طلبه الآخر .
4579 . التاسع والعشرون : إذا كان القراض فاسداً ، نفذ التصرف بمجرد الإذن ،
وخلص الربح بأجمعه للمالك ، وعليه أُجرة المثل للساعي ، ولا ضمان على
الساعي إلاّ بتعدٍّ أو تفريط ، ولو شرط المالك الربح كلَّهُ ، ففي استحقاق العامل
الأُجرة نظر ، والأُجرة يستحقّها الساعي ، سواء كان في المال ربح أو لا ، وليس
للعامل قراض المثل .
4580 . الثلاثون : الزيادات العينيّة كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح ، وكذا بدل
منافع الدّوابّ ، ومهر الجواري ، ولو وطئ العامل وجب عليه العقر ، وفي المالك
نظر .
وأمّا النقصان الحاصل بالعيب الطارئ ، أو انخفاض السوق خسران يجب
جبره بالربح ، وما يقع باحتراق ، أو سرقة ، وفوات عين ، فالوجه أنّه كذلك .
4581 . الحادي والثلاثون : السيّد إذا أذن لعبده في التجارة ، جاز على
حسب الإذن ، فإن أذن في الشراء في الذمّة ، جاز ، وكذا لو أذن في التجارة في
صنف واحد ، لم يجز أن يتّجر في غيره ، وإذا أذن له في التجارة لم يجز له أن
يؤاجر نفسه .
تحرير الأحكام — صفحة 265
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٥