تسليمه ، وجب على ربّ المال دفعهُ ثالثاً ، وهكذا ، ويكون الجميع رأس
ماله ، والأقرب عندي أنّه إن كان قد اشترى في الذمّة ، فإن كان بإذن المالك
فكذلك ، وإلاّ كان الشراء باطلاً ، ولا يلزم الثمن أحدهما ، ولو كان التلف
قبل الشراء ، احتمل القول بوقوع الشراء للعامل ووجوب الثمن عليه
لانفساخ القراض .
4565 . الخامس عشر : ليس لربّ المال أن يشتري من العامل شيئاً من مال
القراض ، ولا أن يأخذ منه بالشفعة ، وكذا لا يشتري من عبده المأذون وإن كان
السّيد مديناً ، وله أن يشتري من المكاتب ويأخذ منه بالشفعة .
ولو اشترى العامل من مال المضاربة شيئاً ولا ربح ، فالأقرب الجواز .
4566 . السادس عشر : إذا دفع إليه ألفاً قراضاً ، وشرط أن يأخذ له بضاعة ،
صحّ القراض والشرط ، لكنّه لا يلزمه الوفاء به .
4567 . السابع عشر : إذا دفع إليه ألفاً قراضاً بالنصف ، ثمّ دفع إليه ألفاً
أُخرى وقال : ضمّها إلى الأُولى كذلك ، فإن كان قبل دوران الأُولى في التجارة
صح ، وكانتا معاً قراضاً بالنصف ، وإن كانت الثانية بعد دوران الأُولى ، قال الشيخ :
يبطل الثاني لاستقرار حكم الأوّل في الربح والخسران المختصّين به ، فإذا شرط
ضمّ الثانية إليه لزم جبر خسران أحدهما بربح الآخر . ( 1 )
4568 . الثامن عشر : إذا دفع ألفاً قراضاً ، وقال له : أضف من عندك أُخرى
واتَّجرْ بهما على أنّ لي ثلثي الربح ، ولك الثلث بطل ، قاله الشيخ ، قال : وكذا لو
هامش
1 . كانت الضمائر في النسختين مشوشة فصححناها حسب ظاهر كلام المصنّف ، وتركنا كلام
الشيخ على حاله . لاحظ المبسوط : 3 / 197 - 198 .