قاله بعض الجمهور ( 1 ) والأقرب أنّه ليس كذلك ، لأنّ حدوث الزيادة بعد فسخ
العقد ، فلا يستحقها العامل ، قال : فلو امتنع العامل من البيع ألزمه المالك بانضاض
المال ( 2 ) وفيه نظر .
أمّا لو كان المال ديناً ، فإن باع نسيئةً ، كان على العامل تحصيله ممّن هو
عليه ، وللمالك إجباره عليه مع الامتناع ، وإن لم يكن فيه ربح ، وفيه احتمال
ضعيف ، وكذا البحث لو كان الفاسخ العامل ، وإذا قلنا بوجوب البيع على العامل
لو باع برأس المال لم يجب بيع الباقي وانضاض ثمنه ، ولو كان نسيئة وجب .
ولو طلب أحدهما قسمة الربح مع بقاء المضاربة ، لم يجبر الآخر عليها
سواء كان الممتنع المالك ، أو العامل ، ولو اتّفقا على القسمة ، جاز ، فإن خسر ردّ
العامل أقلّ الأمرين من نصف الخسارة ومن جميع ما أخذه .
4557 . السابع : إذا مات المالك ، فإن كان المال ناضّاً قبل التصرّف أو
بعده ، ولا ربح ، أخذه الوارث ، وإن كان فيه ربح ، قاسمه ، وإن كان عروض ، قال
الشيخ كان للعامل بيعه إلاّ أن يمنعه الوارث ( 3 ) وهل للعامل إجباره على البيع ؟ فيه
ما تقدّم ، ولو كان ديناً كان على العامل تحصيله .
ولو أراد الوارث إقرار العامل ، فإن كان المال ناضّاً افتقر إلى تجديد عقد ،
وإن كان به عروض لم يجز .
ولو مات العامل ، وكان المال ناضّاً ، ولا ربح ، أخذه المالك ، وإن كان به
هامش
1 . لاحظ المغني لابن قدامة : 5 / 180 .
2 . لاحظ المغني لابن قدامة : 5 / 180 .
3 . المبسوط : 3 / 179 .