إذا اشترى في الذمّة ، ولا فرق بين أن يشتريه بدين على المأذون أو بغيره .
4555 . الخامس : إذا اشترى العامل أبا نفسه ، فإن لم يكن فيه ربح ، صحّ الشراء
للقراض ، وجاز بيعه ، فإن بيع قبل ظهور الربح ، فلا بحث ، وإن بقي في يده حتى
ظهر ربح ، وقلنا انّه يملك الحصّة بالظهور وهو الأقوى ، عتق عليه قدر ما ملكه ( 1 )
ويستسعى العبدُ في الباقي ، وهل يقوم على العامل مع يساره ؟
قال الشيخ : نعم ( 2 ) والأقرب أنّه يستسعى العبد ، وإن كان العامل موسراً ،
وإن اشتراه وكان فيه ربح ، فالوجه صحّة الشراء أيضاً .
وإن قلنا انّه يملك الحصّة بالقسمة ، لم ينعتق عليه نصيبه
4556 . السادس : إذا فسخ المالك القراض ، وكان المال ناضّاً ، قبل التصرف
أو بعده ، ولا ربح ، أخذ المالك المال أجمع ، وهل للعامل أُجرة المثل إلى ذلك
الوقت مع العمل ؟ فيه نظر ، ولو كان ربح اقتسماه على الشرط ، ولو كان به
عروض ، قال الشيخ : للعامل بيعه ، سواء ظهر فيه ربح ، أو لا ، لجواز أن يرغب فيه
من يشتريه بربح إلاّ أن يدفع المالك قيمة العروض بقول مقوِّمين ، فليس له
البيع حينئذ ( 3 ) .
والوجه أنّه ليس للعامل بيعه مع فسخ المالك بل يقتسمانه إن كان فيه
ربح ، وإن لم يكن ، أخذه المالك .
ولو وجد العامل من يشتريه بربح ، كان له بيعه ، أو يتقبل به المالك بالربح ،
هامش
1 . في « ب » : يملكه .
2 . المبسوط : 3 / 178 .
3 . المبسوط : 3 / 179 .