صحّ الشراء وانعتق ، فإن لم يبق من مال القراض شئ بطل القراض ، وإلاّ بطل
في الثمن خاصّة ، ثمّ العبد على التقديرين إن كان فيه فضل ، قال الشيخ : ضمن
المالك حصّة العامل ( 1 ) والأقرب الأُجرة ، وإن لم يكن فيه فضل لم يضمن المالك
على قول الشيخ شيئاً ، وعلى قولنا ففي الأُجرة نظر .
وإن كان بغير إذنه فإن كان بالعين بطل الشراء ، قاله الشيخ 2 والأقرب وقوفه
على الإجازة ، وإن كان في الذمّة ، فإن ذكر المالك ، وقف على الإجازة ، وإن لم
يذكر ، وقع له ، وليس له دفع الثمن من مال القراض ، فإن خالف ضمن .
والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى من ينعتق على المالك ، فالأقرب
وقوفه على إجازة الموكِّل .
4553 . الثالث : إذا اشترى زوجة المالك ، احتمل الصحة والبطلان ، ولو أذن ،
صحّ وبطل النكاح ، ولو قلنا بالصحّة مع الإطلاق ، لو كان بعد الدخول ، استحق
المولى المهر ، وإن كان قبله فإشكال .
ولو كان المالك امرأةً ، فاشترى العامل زوجها بإذنها ، صحّ الشراء ، وبطل
النكاح ، وكان العبد قراضاً ، وإن كان بغير إذنها ، بطل الشراء إن كان بالعين ، وإن
كان في الذمّة وقع له إن لم يذكرها لفظاً ، وإلاّ بطل مع عدم الإجازة .
4554 . الرابع : إذا اشترى المأذون من ينعتق على سيّده بإذنه ، صحّ والوجه
أنّه يعتق على المولى ويأخذ المأذون القيمة من مولاه ، ليصرفه في الثمن ،
وإن كان بغير إذنه ، بطل ، سواء اشتراه في الذمّة ، أو بالعين ، بخلاف العامل
هامش
1 . المبسوط : 3 / 175 .
2 . نفس المصدر .