وعلى ما اخترناه هل يؤخذ كمال النفقة من مال القراض ، أو الزائد عن
نفقة الحضر ؟ الأقرب الأوّل وقوّى الشيخ الثاني على تقدير القول بالنفقة ( 1 ) .
أمّا النفقة في الحضر ، فإنّها على العامل في خاصّته ، ولو كان مع العامل مال
لنفسه ليسعى فيه ، أو لغيره ، قسّط النفقة على المالين ، وأخذ من مال المضاربة
بقسطه ومن مال نفسه بقسطه ، ولو أخذ المالك ماله من العامل في السفر ،
فالأقرب أنّ نفقة العامل في الرجوع على خاصّته .
ولو مات العامل لم يكن على المالك كفنه ، وإذا أذن له في السفر مطلقاً ، لم
يجز له أن يسلك طريقاً مخوفاً ، ولا إلى بلد مخوف ، فإن فعل ضمن .
4537 . الخامس : إذا أطلق له العمل جاز أن يبيع ويشتري مهما شاء ممّا يظهر
فيه الفائدة ويعامل من شاء ، فان شرط عليه أن لا يبيع إلاّ على شخص معيّن ، أو
لا يشتري إلاّ منه ، أو لا يشتري إلاّ سلعة معيّنة لزم ولم يجز له التعدّي ، سواء
كانت السلعة عامّة الوجود في أيدي الناس كافّة كالطعام ، أو غير عامّة كلحم
الصّيد ، أو يحصل في وقت دون آخر كالرطب ، فإن خالف ، وقف على الإذن ،
وكان ضامناً ، والربح على ما شرطاه ، ولو لم يجز بطل البيع إن سمّاه عند العقد ،
وإلاّ وقع الشراء له .
4538 . السادس : إذا اشترى شيئاً فبان معيباً ، كان له الردّ بالعيب والإمساك
بأرش وغيره ، فإن كان الحظّ في الأخذ لم يردّ ، وكذا العكس ، ولو حضر المالك
واختلفا قدّم الحاكم قول من الحظّ معه .
4539 . السابع : إطلاق الإذن يبيح شراء المعيب مع الحظّ بخلاف الوكيل .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 172 .