تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ويتخير المالك في إلزام من شاء ، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة ، لم يرجع على العامل ، وإن رجع على العامل ، كان له الرجوع على المشتري ، وإن اشترى نسيئةً ، فإن لم يذكر المالك ، وقع الشراء له ، وكان الثمن في ذمّته ، وإن ذكره كان باطلاً ، هذا كلّه مع عدم الإجازة ، ولو أجاز المالك في المواضع كلّها لزم . 4535 . الثالث : لو قال له : اعمل برأيك أو اصنع ما شئت ، قال الشيخ : حكمه حكم الإطلاق ليس له أن يبيع نسيئة ( 1 ) والأقرب عندي جواز ذلك ، فحينئذ إذا فات من الثمن شئ لم يلزمه ضمانه إلاّ أن يفرط ببيع المعسر ، أو المجهول ، أو من لا يثق به ، أو يفرّط في ترك الإشهاد ، ( أو الضمين ، أو الرهن ، وليس الأخيران واجبين إلاّ مع ترك الإشهاد ) ( 2 ) وعلى قول الشيخ ينبغي أن يكون موقوفاً على الإجازة لا باطلاً من أصله ( 3 ) نعم يكون العامل ضامناً على التقديرين عنده . 4536 . الرابع : إطلاق الإذن يقتضي التجارة في بلد القراض ، فلا يجوز السّفر بالمال إلاّ بإذن المالك ، فإن خالف ضمن ، وكان الربح على ما شرطاه ، وإن أذن المالك جاز ، وكان على العامل أن يعمل بنفسه ما كان المالك يباشره عادةً كحمل المال ، أو حطّه وحفظه ، والاحتياط في حراسته ، وليس عليه رفع الأحمال بنفسه ولا حطّها ، بل له الاستيجار فيه من مال القراض . وأمّا نفقة العامل من المأكول والمشروب والملبوس والمركوب في حال السّفر ، فالأقرب أنّها تؤخذ من أصل مال القراض لا من حصّة العامل ، وقوّى الشيخ أنّها لا تؤخذ من مال القراض ، بل تجب على العامل ( 4 ) .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 174 . 2 . ما بين القوسين يوجد في « ب » . 3 . في « أ » : من نفسه . 4 . المبسوط : 3 / 172 .