المطلب الرابع : في العمل
وفيه تسعة مباحث :
4533 . الأوّل : العمل عوض الرّبح ، وشرطه أن يكون تجارة ، فإن عقد القراض
على الحرف والصنائع كالطبخ والخبز ، فالوجه البطلان .
والتجارة هي الاسترباح بالبيع والشراء ، ويدخل تحتها ما هو من توابعها ،
كالنقل ، والكيل ، والوزن ، وليس الإذن في التجارة إذناً في الزرع .
ولو شرط أن يشتري أصلاً يشتركان في نمائه ، كالشجر والغنم ، بطل ، لأنّ
مقتضاه التصرف في رأس المال ، ثمّ إطلاق الإذن يوجب أن يتولّى العامل ما
يتولاّه المالك من عرض القماش ونشره على المشتري وطيّه وإحرازه ، وبيعه ،
وشرائه ، وقبض ثمنه ، وإقباضه ، وإيداعه الصندوق .
ولا يجب عليه فعل ما لا يليه المالك ، كالنداء على المتاع في الأسواق ،
ونقله إلى الخانات بل يستأجر له ، وكذا له استئجار ما جرت العادة بالاستيجار
فيه ، كالدلاّل ، والوزّان ، والحمال ، والمسكن . ولو تولّى ذلك بنفسه لم يستحق
أُجرة عليه ، ولو استأجر لما يجب عليه مباشرة كان عليه الأُجرة .
4534 . الثاني : إذا نصّ المالك على نوع من التصرف ، لم يجز له المخالفة ،
كما لو شرط النقد فباع نسيئة ، أو بالعكس ، أو نقد البلد ، أو غيره ، فإن خالف
ضمن ، ووقف التصرف على الإجازة ، ولو أطلق كان الإذن مصروفاً إلى البيع
والشراء نقداً بثمن المثل من نقد البلد ، فلو باع نسيئة لم يجز ، وكذا لو باع بدون
ثمن المثل ، أو بغير نقد البلد ، ويسترد المبيع مع وجوده ومثله ، أو قيمته مع تلفه ،