تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

المطلب الرابع : في العمل

وفيه تسعة مباحث : 4533 . الأوّل : العمل عوض الرّبح ، وشرطه أن يكون تجارة ، فإن عقد القراض على الحرف والصنائع كالطبخ والخبز ، فالوجه البطلان . والتجارة هي الاسترباح بالبيع والشراء ، ويدخل تحتها ما هو من توابعها ، كالنقل ، والكيل ، والوزن ، وليس الإذن في التجارة إذناً في الزرع . ولو شرط أن يشتري أصلاً يشتركان في نمائه ، كالشجر والغنم ، بطل ، لأنّ مقتضاه التصرف في رأس المال ، ثمّ إطلاق الإذن يوجب أن يتولّى العامل ما يتولاّه المالك من عرض القماش ونشره على المشتري وطيّه وإحرازه ، وبيعه ، وشرائه ، وقبض ثمنه ، وإقباضه ، وإيداعه الصندوق . ولا يجب عليه فعل ما لا يليه المالك ، كالنداء على المتاع في الأسواق ، ونقله إلى الخانات بل يستأجر له ، وكذا له استئجار ما جرت العادة بالاستيجار فيه ، كالدلاّل ، والوزّان ، والحمال ، والمسكن . ولو تولّى ذلك بنفسه لم يستحق أُجرة عليه ، ولو استأجر لما يجب عليه مباشرة كان عليه الأُجرة . 4534 . الثاني : إذا نصّ المالك على نوع من التصرف ، لم يجز له المخالفة ، كما لو شرط النقد فباع نسيئة ، أو بالعكس ، أو نقد البلد ، أو غيره ، فإن خالف ضمن ، ووقف التصرف على الإجازة ، ولو أطلق كان الإذن مصروفاً إلى البيع والشراء نقداً بثمن المثل من نقد البلد ، فلو باع نسيئة لم يجز ، وكذا لو باع بدون ثمن المثل ، أو بغير نقد البلد ، ويسترد المبيع مع وجوده ومثله ، أو قيمته مع تلفه ،