تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولو أعاره حائطاً لطرح خشبة ، جاز الرجوع ما لم يطرح ويبنى عليه ، ففي الرجوع حينئذ مع الأرش إشكال ، ولا يجوز الرجوع مجاناً ، ولو أزاله المستعير باختياره ، أو سقط الحائط فبناه المالك بذلك اللّبن أو غيره لم يكن للمستعير الوضع ثانياً إلاّ مع تجدّد الإذن ، وكذا لو سقط الخشب خاصّةً . 4476 . التاسع : لو استعار أرضاً للزراعة ، فله الرجوع ما لم يزرع ، فإن زرع بعد الرجوع ، كان للمالك قلعُه بغير شئ وعلى الزارع أرش الأرض وتسوية الحفر والأُجرة ، وإن زرع قبله ، ففي جواز الرّجوع إشكال ، فإن سوّغناه ، أوجبنا الأرش على الإذن فليس له القلع بدونه ، وان منعناه أوجبنا بقاءه في الأرض إلى وقت إدراكه بغير عوض . ولو بذل المالك قيمة الزرع لم يجب على ربّه القبول على التقديرين . ولو كان ممّا يمكن حصاده قصيلاً ، فالوجه التردّد أيضاً . 4477 . العاشر : لو أذن له في البناء والغرس كان له أن يرجع قبل الفعل ، وحينئذ لا يجوز للمستعير البناء والغرس ، فإن فعل كان للمالك قلعه وإلزامه بالأُجرة وأرش الأرض وتسوية الحفر ، فإن لم يرجع حتّى غرس أو بنى ثمّ رجع في الإذن ، فإن كان قد شرط على المستعير القلع عند انقضاء مدّة العارية إن كانت مقدّرةً ، أو شرط القلع متى طالبه به ، إن كانت مطلقةً ، فإنّه يلزمه القلع ، وليس على المالك ضمان ناقص الغرس والبناء بالقلع ، ولا يجب على المستعير طمّ الحفر وتسوية الأرض ، وإن لم يشترط القلع ، فإن اختار المستعير القلع ، كان له ذلك ، وإن كره المالك ، وهل تلزمه تسويةُ الحفر وطمّها ؟ فيه احتمال . وإن لم يختر القلع وطالبه المعير به ، لم يكن له ذلك إلاّ بعد ضمان