ولو أعاره حائطاً لطرح خشبة ، جاز الرجوع ما لم يطرح ويبنى عليه ، ففي
الرجوع حينئذ مع الأرش إشكال ، ولا يجوز الرجوع مجاناً ، ولو أزاله المستعير
باختياره ، أو سقط الحائط فبناه المالك بذلك اللّبن أو غيره لم يكن للمستعير
الوضع ثانياً إلاّ مع تجدّد الإذن ، وكذا لو سقط الخشب خاصّةً .
4476 . التاسع : لو استعار أرضاً للزراعة ، فله الرجوع ما لم يزرع ، فإن
زرع بعد الرجوع ، كان للمالك قلعُه بغير شئ وعلى الزارع أرش الأرض
وتسوية الحفر والأُجرة ، وإن زرع قبله ، ففي جواز الرّجوع إشكال ، فإن سوّغناه ،
أوجبنا الأرش على الإذن فليس له القلع بدونه ، وان منعناه أوجبنا بقاءه
في الأرض إلى وقت إدراكه بغير عوض . ولو بذل المالك قيمة الزرع لم
يجب على ربّه القبول على التقديرين . ولو كان ممّا يمكن حصاده قصيلاً ،
فالوجه التردّد أيضاً .
4477 . العاشر : لو أذن له في البناء والغرس كان له أن يرجع قبل الفعل ،
وحينئذ لا يجوز للمستعير البناء والغرس ، فإن فعل كان للمالك قلعه وإلزامه
بالأُجرة وأرش الأرض وتسوية الحفر ، فإن لم يرجع حتّى غرس أو بنى ثمّ رجع
في الإذن ، فإن كان قد شرط على المستعير القلع عند انقضاء مدّة العارية إن
كانت مقدّرةً ، أو شرط القلع متى طالبه به ، إن كانت مطلقةً ، فإنّه يلزمه القلع ،
وليس على المالك ضمان ناقص الغرس والبناء بالقلع ، ولا يجب على المستعير
طمّ الحفر وتسوية الأرض ، وإن لم يشترط القلع ، فإن اختار المستعير القلع ، كان
له ذلك ، وإن كره المالك ، وهل تلزمه تسويةُ الحفر وطمّها ؟ فيه احتمال .
وإن لم يختر القلع وطالبه المعير به ، لم يكن له ذلك إلاّ بعد ضمان
تحرير الأحكام — صفحة 215
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٥