تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

الفصل الثالث : في أحكامها

وفيه خمسة وعشرون بحثاً : 4468 . الأوّل : يملك المستعير من الانتفاع بالعارية ما جرت العادة به في الانتفاع بذلك المستعار ، كالدابة في الركوب ، والدار في السكنى ، والثوب في اللبس ، ولو أذن المالك في نوع من التصرف لم يجز التعدّي إلى ما ضرره أكثر ، فإن أذن له في زرع الحنطة لم يكن له زرع ما هو أضرّ منها ، ويزرع ما ضرره مثلها أو دونها ، ولو نهاه عن التجاوز لم يجز مطلقاً ، ولو أذن في الغراس فبنى ، أو في البناء فغرس ، فالوجه المنع . 4469 . الثاني : إذا أطلق له العارية ، فالأقرب الجواز ، وله الانتفاع بمجرى العادة ، فلو استعار أرضاً من غير قيد جاز أن يبني ويغرس ويفعل كلّما هي معدّة من الانتفاع ، ولو اذن له في الغراس ، أو البناء جاز له الزرع دون العكس . ولو أذن له في الزرع مرّةً لم يكن له التكرار ، ولو أطلق ، فالأقرب الجواز . ولو أذن له في الغرس مطلقاً ، فانقلعت الشجرة لم يكن له غرس أُخرى ، وكذا لو أذن له في وضع خشبة على حائط فانكسرت لم يكن له وضع أُخرى . 4470 . الثالث : لو استعار ثوباً ليلبسه هو فأعطاه غيره فلبسه ، فهو ضامن ، وكذا لو لم يسمّ من يلبسه ، وكذا غير الثوب من الأعيان إذا أعاره غيره من غير إذن ضمنه وإن كان الثاني لا يعمل بها إلاّ ما كان المستعير يعمل بها ، إذا ثبت هذا