فللمالك أُجرة المثل على من شاء منهما ، فإن رجع على الأوّل رجع الأوّل على
الثاني مع علمه ، وإن رجع على الثاني لم يرجع الثاني على الأوّل ، ولو كان جاهلاً
ففي رجوع الأوّل عليه وعدم رجوعه على الأوّل لو رجع عليه ، نظر .
ولو تلفت العين في يد الثاني ضمنها الثاني ، فإن رجع على الأوّل كان
للأوّل الرجوع على الثاني ، وإن رجع على الثاني لم يرجع الثاني على أحد .
4471 . الرابع : لو آجره المستعير لم يجز ، وكان للمالك الأُجرة إن شاء
أُجرة المثل ، وإن شاء المسمّى ، وله الرجوع على من شاء ، والتفصيل هنا كما قلنا
في العارية .
ولو أذن له المالك في الإجارة مدّةً معلومةً أو في الإعارة مطلقاً ، أو معيّناً ،
جاز فإذا عقد المستعير الإجارة لم يكن للمالك الرجوع حتّى تنقضي المدّة ، ولا
تكون العين مضمونةً على المستعير ولا على المستأجر .
4472 . الخامس : تجوز العارية مطلقةً ومقيّدةً ، وللمعير الرجوع في العارية متى
شاء ، سواء كانت مطلقةً أو مؤقّتةً ما لم يأذن في الشغل بما لا يجوز معه الرجوع ،
ولا يلزمه في المطلقة الصبر إلى وقت يمكن للمستعير ( 1 ) الانتفاع في مثله
بالعين ، ولا في المقيّدة خروج الوقت ، بل يجوز قبله ، وكذا يجوز للمستعير الردُّ
متى شاء إجماعاً .
4473 . السادس : للمستعير الانتفاع بالعارية المطلقة ما لم يرجع المالك
والمقيّدة ما لم يرجع ، أو يمضي الوقت ، ولو تصرف بعد المدّة كان غاصباً ،
هامش
1 . أي يتمكّن المستعير من الانتفاع بالعين .