ما ينقص بالقلع ، فحينئذ يجب عليه قلعها بعد غرم ما نقص ، فيقوّم قائمُهُ
ومقلوعُهُ ( 1 ) ويغرم ما بين القيمتين .
ولو قال المعير : أنا أغرم قيمة الغرس ، قال الشيخ : يجبر المستعير على
ذلك ( 2 ) وعندي فيه نظر .
ولو قال المستعير : أنا أدفع قيمة الأرض ، لم يلزم المالك إجابته إجماعاً ،
ولو طالبه المالك بالقلع من غير ضمان أرش النقص ، لم يجبر صاحب
الغرس عليه .
ولو أذن مقيّداً ، فطالب بالقلع من غير ضمان الأرش قبل المدّة ، لم يكن له
ذلك ، وإن كان بعد المدّة ، فالأقرب أنّ له ذلك .
إذا عرفت هذا فإن لم يدفع المعير قيمة الغرس ولا ضمن أرش النقص ، لم
يكن له القلع ، فإن اتفقا على البيع جاز ، ويقسم الثمن على قدر القيمتين بأن
يقوّم الغراس منفرداً في أرض المعير ، والأرض مشغولةً بزرع الغير ، فيؤخذ
بالنّسبة ، وإن امتنعا من البيع ، كان للمعير الدخول إلى أرضه والاستظلال بالشجر
دون الانتفاع به ، من شدّ دابّته فيه وغيرها . ( 3 )
وأمّا المستعير فليس له الدخول لغير حاجة قطعاً ، وفي دخوله لحاجة ( 4 )
كسقي الغرس وجهان ، قوّى الشيخ المنع 5 .
هامش
1 . كذا في النسختين ، وفي المبسوط : 3 / 55 : قائمةً ومقلوعةً .
2 . المبسوط : 3 / 55 .
3 . هذا ما أثبتناه ، ولكن في النسختين « من شدّ دابّة وغيره » .
4 . في « ب » : بحاجة .
5 . المبسوط : 3 / 56 .