تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ما ينقص بالقلع ، فحينئذ يجب عليه قلعها بعد غرم ما نقص ، فيقوّم قائمُهُ ومقلوعُهُ ( 1 ) ويغرم ما بين القيمتين . ولو قال المعير : أنا أغرم قيمة الغرس ، قال الشيخ : يجبر المستعير على ذلك ( 2 ) وعندي فيه نظر . ولو قال المستعير : أنا أدفع قيمة الأرض ، لم يلزم المالك إجابته إجماعاً ، ولو طالبه المالك بالقلع من غير ضمان أرش النقص ، لم يجبر صاحب الغرس عليه . ولو أذن مقيّداً ، فطالب بالقلع من غير ضمان الأرش قبل المدّة ، لم يكن له ذلك ، وإن كان بعد المدّة ، فالأقرب أنّ له ذلك . إذا عرفت هذا فإن لم يدفع المعير قيمة الغرس ولا ضمن أرش النقص ، لم يكن له القلع ، فإن اتفقا على البيع جاز ، ويقسم الثمن على قدر القيمتين بأن يقوّم الغراس منفرداً في أرض المعير ، والأرض مشغولةً بزرع الغير ، فيؤخذ بالنّسبة ، وإن امتنعا من البيع ، كان للمعير الدخول إلى أرضه والاستظلال بالشجر دون الانتفاع به ، من شدّ دابّته فيه وغيرها . ( 3 ) وأمّا المستعير فليس له الدخول لغير حاجة قطعاً ، وفي دخوله لحاجة ( 4 ) كسقي الغرس وجهان ، قوّى الشيخ المنع 5 .
هامش
1 . كذا في النسختين ، وفي المبسوط : 3 / 55 : قائمةً ومقلوعةً . 2 . المبسوط : 3 / 55 . 3 . هذا ما أثبتناه ، ولكن في النسختين « من شدّ دابّة وغيره » . 4 . في « ب » : بحاجة . 5 . المبسوط : 3 / 56 .
تحرير الأحكام — صفحة 216 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري