4463 . الثالث : يشترط في المستعير كونُهُ أهلاً للتبرّع عليه ، فلو استعار المحرم
صيداً لم يجز له إمساكه وإن كان من محلّ ، ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه
الضمان ، وعليه مع تلفه قيمته لصاحبه والجزاء لله تعالى ، وهل يجوز للمشرك
استعارة المصحف أو العبد المسلم للاستخدام ؟ فيه نظر .
4464 . الرابع : يشترط في المستعار كونه عيناً مملوكةً يصحّ الانتفاع به مع بقاء
عينه كالثوب ، والدابّة ، وتصحّ إعارة الأرض للزراعة ، أو الغراس ، أو البناء ، وكذا
تجوز إعارة الحيوان للركوب ، والعبد والجارية للخدمة ، وإن كانت الجارية
أجنبيّةً ، وتجوز أيضاً عارية الفحل للضراب وعارية الكلب للصّيد ، أو الحفظ .
4465 . الخامس : لا تجوز إعارة العين لنفع محرّم كإعارة الدار لمن
يشرب فيها الخمر .
4466 . السادس : يكره أن يستعيرَ أحدَ والديه لخدمته ، ويستحبّ استعارتهما
للترفّه ، ولا تجوز استعارة الجواري للاستمتاع إلاّ بلفظ التحليل أو الإباحة ، فلو
وطئ بلفظ العارية مع علمه ، بالتحريم ، كان زانياً ، وإلاّ فهو وطء شبهة ، وتجوز
استعارة الشاة للحلب ، ويكون ذلك منحة ، وتجوز استعارة العين للرّهن .
4467 . السابع : تجوز إعارة كلّ عين يصحّ الانتفاع بها منفعةً مباحةً مع
بقائها ، كالدّور ، والعقار ، والثياب ، والحلّي ، وغير ذلك ، ولو استعار الدراهم
والدنانير لمنفعة التزيّن ( 1 ) بها جاز ، ولا يكون قرضاً ، ولو استعارها للإنفاق كان
قرضاً ، ولو قال : آجرتك حماري لتعيرني فرسك ، فالأقرب الجواز ، فلو قال :
اغسل هذا الثوب ، فهو استعارة لبدنه ، فإن كان العمل ممّا يؤخذ الأُجرة عليه ،
استحقّ الأُجرة وإلاّ فلا .
هامش
1 . في « أ » : التزيين .