وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« العارية مودّاة ، والمنحة مردودة ، والدَّين مقضيّ ، والزّعيم غارمٌ » ( 1 ) .
4460 . الثالث : العارية عقد جائز من الطرفين ، ويفتقر إلى إيجاب وقبول ،
وعبارته الصريحة : أَعَرْتُكَ ، فيقول : قبلت ، ويقع بكلّ لفظ يشتمل على الإذن في
الانتفاع ، وقد يحصل القبول بالفعل .
الفصل الثاني : في أركانها
وفيه سبعة مباحث :
4461 . الأوّل : أركان العارية ثلاثة : المعير ، والمستعير ، والمستعار .
ويشترط في المعير التكليف وجواز التصرّف ، فلو أعار الصبيّ ، أو
المجنون ، أو المحجور عليه للسّفه أو الفلس ، لم يجز ، ولو كان الصبيّ مميّزاً ، أو
أذن له الوليّ في الإعارة جاز مع المصلحة ، ولا فرق بين أن يعير ما يملكه أو
يكون نائباً عن غيره .
4462 . الثاني : يشترط في المعير كونه مالكاً للمنفعة ، فلو أعار المستأجر صحّ ،
ولو أعار غيره ممّن ليس بمالك لم يجز وإن كان مستعيراً ، نعم للمستعير أن
يستوفي المنفعة لنفسه بوكيله ، وليس له أن يؤجر .
هامش
1 . سنن الترمذي : 4 / 433 برقم 2021 ; ومسند أحمد بن حنبل : 5 / 267 و 293 ; ورواه ابن
قدامة في المغني : 5 / 354 ; والشيخ الطوسي ( قدس سره ) في المبسوط : 3 / 49 .