أُقيمت عليه البيّنة ، فادّعى عليه الردّ أو التّلف من قبل ، فإن كانت صيغة جحوده
إنكار أصل الوديعة ، لم يقبل قوله بغير بيّنة ، ومع إقامة البيّنة ، فالأقرب عدم قبوله
أيضاً ، وإن كانت الصيغة انّه لا يلزمني تسليم شئ إليك ، أوليس في ذمّتي
شئ ، قبل قوله في الردّ والتلف .
4445 . السابع : يجب ردّ الوديعة مع المطالبة والمكنة ، فإن أخّر معها ضمن ،
ولو أخّر لضرورة لم يضمن ، وإن كان لاستتمام غرض نفسه ، مثل أن يكون في
حمام ، أو على طعام ، أو على نوم ، أو طلب الإمهال لينهضم الطعام .
4446 . الثامن : لو قال : ردّ على وكيلي ، وطلب الوكيل ، ولم يردّ مع المكنة ،
ضمن ، ولو لم يطلب ولكن تمكّن من الردّ فلم يردّ ، فالأقرب الضمان على
إشكال ، ولو علم من حال الموكّل المسارعة ، فأهمل ضمن قطعاً .
وإذا ردّ على الوكيل ، ولم يشهد ، فأنكر الوكيل فالأقرب عدم الضمان ،
بخلاف الوكيل لقضاء الدين .
4447 . التاسع : لو طالب بالردّ ، فادّعى التلف ، فالقول قوله مع يمينه ، سواء
ادّعى سبباً ظاهراً ، كالحريق والغارة على إشكال ، أو خفيّاً ، ولو ادّعى الرّدَّ ، فالقول
قوله مع اليمين ، إلاّ أن يدّعي الردّ على غير من ائتمنه ، كدعوى الردّ على وارث
المالك ، أو دعوى وارث المستودع على المالك ، أو دعوى من طير الريح ثوباً
إلى داره ، أو دعوى المستودع الرد على وكيل المالك .
4448 . العاشر : لو ادّعى اثنان عليه وديعةً فاعترف لأحدهما مطلقاً ، وقال :
نسيت التعيين ، فإن صدّقاه خلص منهما وتنازعا ، والأقرب انّه لا يجب نقلها إلى
عدل غيره ، وإن كذباه حلف على نفي العلم ، ولا تكفي يمين واحدة على
تحرير الأحكام — صفحة 201
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠١