خوف المعاجلة عليها وكذا يضمن لو أعلم بها غير الثقة ، أو اعلم بها الثقة ولم
يشعره بالمكان ، أو أشعره وليس ساكناً بالمكان ، أو كانت ممّا يتغيّر بالدفن .
ولو أراد السفر بها وقد نهاه المالك ، ضمنها إلاّ أن يخاف التلف مع المقام
بها ، وإن لم يكن نهاه وكان الطريق مخوفاً ، أو البلد المقصود كذلك ، ضمنها وإن
لم يكن كذلك احتمل جواز السّفر بها مع القدرة على المالك والوكيل والحاكم
والثقة ، وعدمه ، وهو الأقوى .
ولو دفع إلى الحاكم للضرورة ، ففي وجوب القبول على الحاكم وجهان ،
ولو دفعها إلى الحاكم من غير إرادة السفر ، للضرورة كالحريق والنّهب وغيرهما ،
لم يضمن .
وإن تعذّر الحاكم واحتاج إلى إيداعها ، أودعها الثقة ، ولو وجد المالك أو
وكيله ، فتخطاهما إلى الحاكم أو الثقة ، ضمنها ، ولو جعلها في بيت المال بنفسه
من دون الحاكم ضمن .
ولو جُنّ المالك أو حجر عليه للسفه ، كان على المودع ردّ الوديعة إلى
الحاكم ، ولو نقل الوديعة من قرية إلى أُخرى ، كان حكمه حكم المسافر بها ، وإن
لم يكن بينهما مسافة القصر .
4436 . الخامس : التقصير فيما تحتاج الوديعة إليه ، فلو استودع دابّةً وجب عليه
القيام بعلفها وسقيها على قدر حاجتها ، سواء أمره المالك أو لم يأمره ، ولو نهاه
المالك عن العلف والسقي ، لم يجز له الامتثال ، لكن لو امتثل لم يضمن ، وكذا
لو لم ينشر الثوب المحتاج إلى النشر ، ولو افتقر إلى اللُّبس وجب لُبسه ، ولو
أهمل ضمن إلاّ مع نهي المالك .
تحرير الأحكام — صفحة 198
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٨