وأذنا في المزج ، جاز ولا ضمان ، ولو أذن أحدهما ضمن حصّة ( 1 ) غير الآذن ، ولو
امتزجت بغير تفريط فلا ضمان ، ولو مزجها غيره ، فالضمان على المباشر .
4442 . الرابع : إذا حضرت المودَعَ الوفاةُ وجب عليه دفعها إلى المالك ،
أو الوكيل ، أو الحاكم ، أو الثقة على الترتيب ، ولو تعذّر وجب الإيصاء بها
والإشهاد ، فإن أهمل مع القدرة حتّى مات ، ضمن ، ولو مات فجأة ولم يوص
فالأقرب عدم الضمان ، ولو أوصى إلى فاسق ضمن ، وكذا لو أوصى وأجمل من
غير تميّز ، كما لو قال : عندي ثوبٌ ، ولم يميّزه ، وعنده أثواب ، ولو لم يكن عنده
غيره لم يضمن .
ولو قال : عندي ثوب وديعةً ، ولم يوجد في تركته ثوب أصلاً ، فالأقرب
عدم الضمان على إشكال ، ولو وجد في تركته كيس مختوم عليه مكتوب أنّه
وديعة فلان لم يسلمه إليه إلاّ مع البيّنة .
4443 . الخامس : لو أمر المودع غلامَهُ أو صاحبه بعلف الدّابة أو سقيها ،
فالأقرب عدم الضمان . ولو أخرجها للسقي ، والطريق آمن ، ففي الضمان
إشكال ، أمّا لو كان مخوفاً ، فإنّه يضمن .
ولو قال المالك : اربط الدراهم في كمّك ، فوضعها في يده فأخذها
غاصب ، فالأقرب الضمان ، ولو أمره بحفظها ، فشدّها في كمّه الظاهر ، أو
وضعها 2 في جيبه الظاهر ، فالوجه الضمان ، بخلاف ما لو كانا باطنين .
4444 . السادس : إذا ادّعى عليه وديعةً فأنكر ، فالقول قوله مع اليمين ، فإن
هامش
1 . في « ب » : ضمن حَقَّهُ .
2 . في « ب » : أو جعلها .