في دفعها ، فالقول قول المالك ، ولو صدّقه على الإذن ، لم يضمن بترك الإشهاد ،
ولو اعترف المالك بالإذن وأنكر الدفع ، فالقول قول المستودع ، فإن أقرّ المدفوع
إليه بالقبض ، وكان الدفع إليه في دين ، برئ الجميع ، وإن أنكر فالقول قوله مع
يمينه ، ويضمن المأمور بترك الإشهاد ، وإن كان الأمر بالدفع وديعةً ، فالوجه عدم
الضمان ، فإذا حلف برئ أيضاً وكان الهلاك من المالك .
4455 . السابع عشر : إذا استودع دابّةً وجب عليه القيام بعلفها وسقيها ،
فإن قدر على المالك ، أو وكيله ، طالبه بالإنفاق ، أو ردّها عليه ، أو يأذن له ثم
يرجع به ، فإن تعذّر المالك ووكيله ، رفع أمره إلى الحاكم فينفق عليها من مال
صاحبها ، ولو لم يجد [ المال ] ، ورأى من الحظِّ ( 1 ) بيعها ، أو بيع بعضها وإنفاقه
على الباقي ، أو إجارتها ، أو الاستدانة على صاحبها من بيت المال أو من غيره ،
ويدفعه إلى المودَع ، فعل ، وإن رأى دفعه إلى غيره ليتولى الإنفاق عليها ، جاز .
ولو استدان من المودَع جاز ، ثم يدفعه إليه إن شاء أو إلى غيره ، ويجوز أن
يأذن له في الإنفاق بقدر ما يراه المودَع ، ويرجع به على صاحبها ، فإن اختلفا في
قدر النفقة ، فالقول قول المودع في المعروف وفي الزائد قول المالك ، وان
اختلفا في قدر المدّة التي أنفق فيها ، فالقول قول المالك .
ولو تعذّر الحاكم وأنفق على نيّة الرّجوع وأشهد ، فالأقرب الرجوع ، ولو
تمكّن من الحاكم فلم يستأذنه ، فالأقرب عدم الرجوع وإن أشهد .
ولو عجز عن الحاكم ولم يشهد ، فالأقرب عدم الرجوع .
هامش
1 . والمراد انّه : لو لم يجد الحاكم مالاً لصاحب الدابّة فعل ما يرى لصاحبها الحظّ فيه من بيعها و . . .