ولو أمره بحفظها مطلقاً ، فوضعها في جيبه أو يده ، لم يضمن ، إلاّ أن
تسقط من يده ، لاسترخائه بنوم أو نسيان ولو تركها في كمّه مشدودةً لم يضمن ،
فان كانت غير مشدودة فسقطت ضمن إن كانت خفيفةً ، وكذا إن كانت ثقيلةً على
إشكال ضعيف .
ولو شدّها في عضده لم يضمن ، سواء كان ممّا يلي الجيب أو لا ، نعم لو
أمره بشدّها ممّا يلي الجيب فعكس ضمن ، ولو كان بالعكس لم يضمن ، ولو
شدّها على وسطه لم يضمن .
ولو دفع إليه صندوقاً وقال : لا تنم عليه ، أو لا تقفل عليه ، أو لا تضع عليه
رجلاً ، فخالفه ، أو قال : لا تقفل عليه إلاّ قفلاً واحداً ، فقفل قفلين ، لم يضمن .
ولو قال : اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحداً ، فأدخل إليها فسرقها
الداخل ضمن ، سواء سرقها حال الإدخال أو بعده ، ولو سرقها من لم يدخل
البيت ، فالأقرب الضمان .
4435 . الرابع : الإيداع ، ومن استودع شيئاً فأودعه من غير إذن المالك
ولا ضرورة كان ضامناً ، سواء أودع من جرت عادته بحفظ ماله كالمرأة والغلام ،
أو غيرهما ، وإن كان القاضي ، ولو أراد السّفر ردّها إلى المالك أو وكيله ، فإن
فقدهما فإلى الحاكم ، فإن تعذّر فإلى ثقة ، فإن تعذّر جاز له السّفر بها ، ولو خالف
هذا الترتيب ، ضمن على إشكال ضعيف ، ولو أودع في السّفر جاز النقل ، ولا
ضمان عليه .
ولو دفنها في موضع وأعلم بها ثقةً يده على الموضع ، وكانت ممّا لا
يغيّرها الدفن ، فهو كإيداعها عنده وإن لم يُعلم بها أحداً ضمنها إلاّ مع
تحرير الأحكام — صفحة 197
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٧