ولو أُكره على أخذ الوديعة لم يضمن ، وكذا لو سلّمها مكرهاً ، وللمالك الرجوع
على من شاء من الودعي ( 1 ) والظالم ، وإذا طالبه الظالم ، وجب إخفاؤها ، ولو طلب
منه الحلف ولم يحلف ، فالأقرب الضمان .
4434 . الثالث : المخالفة في كيفيّة الحفظ ، فلو عيّن له موضعاً للحفظ ، تعيّن ،
فإن لم ينهه عن غيره ، ونقلها ، فإن كان الموضع ملكاً للمودع ، أو مستأجراً له ،
ضمن ، لأنّه في الحقيقة وكالة لا استيداع ، إلاّ أن يخاف عليها فينقلها ، لأنّه مأمور
بحفظها ، وإن كان ملكاً للمستودع ، فنقلها منه ، أو حفظها ابتداء في غيره ، فإن كان
أدون ، ضمن قطعاً ، وإن كان مثله أو أحرز ، قال الشيخ : لم يضمن 2 وعندي فيه
نظر ويقوى الإشكال لو تلفت بالنقل ، كانهدام البيت المنقول إليه .
ولو نهاه عن النقل ، ضمن به ، وإن كان إلى مساو أو أحرز ، ولو لم يعيّن له
موضعاً ، فنقلها بعد إيداعها في حرز إلى حرز مثلها ، لم يضمن ، سواء كان مثل
الأوّل أو أدون .
تنبيه
كلّ موضع قلنا انّه يضمن بالنقل إنّما هو مع عدم خوف التلف ، أمّا لو
خاف التلف من حريق ، أو غرق ، أو نهب ، أو لص ، فإنّه يجوز نقلها وإن عيّن له
حرزاً ، سواء نهاه عن نقلها عنه ، أو لا ، ولا ضمان عليه إذا نقلها إلى مثل المعيّن ،
أو أحرز .
ولو نقلها إلى أدون ، فإن لم يتمكّن ، من المساوي والأجود فلا ضمان ،
هامش
1 . في « ب » : من المودَع .
2 . المبسوط : 4 / 140 .