تميّز لم يتعدّ الضّمان إلى الباقي ، وكذا لو مزج الوديعة بغيرها من ماله أو من غير
ماله من غير استيذان بحيث لا يتميّز ، فإنّه يضمنها .
ولو كانت الدراهم في كيس للمودع فإن لم يكن مشدوداً ، فكذلك ، وإن
كان مشدوداً فحلّ الشدّ ، أو كانت مختومةً فكسر الختم ، وإن لم يحلّ الشدّ فإنّه
يضمنها أجمع ، وإن لم يأخذ منها شيئاً ، ولا يختصّ ضمانه بالختم .
ولو خرق الكيس ، فإن كان الخرق فوق الشدّ ، ضمن ما خرقه دون
الدراهم ، وإن كان تحته ، ضمن الدراهم ، فلو أودع كيسين فمزجهما ضمن ، وإن
لم يكونا مشدودين .
ولو أتلف بعض الوديعة لم يضمن الباقي إلاّ إذا كان متّصلاً به ، كما لو قطع
الثوب أو يد العبد ، ولو كان الثوب مخيطاً ، فالأقرب انّه يضمن الجميع لو فتقه
وأتلف بعضه .
فلو خلط المستودع الوديعة بماله خلطاً لا يتميّز ضمنها ، سواء كان
المخلوط بها دونها ، أو مثلها ، أو أجود ، ولو تميّز . كالدراهم والدنانير لم يضمّن
إلاّ أن يتضمّن التفريط بغير المزج ، كحلّ الشد وفتح الختم ، وكذا لا يضمن لو
مزجها بإذن المالك .
ولو أنفق الوديعة ضمنها ، ولو ردّ بدلها إلى موضعها ، لم يتعيّن بذلك ،
وكانت في ضمانه .
4433 . الثاني : التضييع بأن يلقيه إلى مضيعة ، أو يدلّ عليه سارقاً ، أو يسعى
به إلى ظالم ، أو لا يحرزها في حرز مثلها ، ولو ضيّع بالنسيان ، فالأقرب الضمان ،
تحرير الأحكام — صفحة 194
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٤