على معناهما ، ويكفي في القبول الفعل مجرّداً عن اللفظ ، ولو طرح الوديعة عنده
لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها .
ولا بدّ في العاقدين من التكليف ، فلو استودع من الصبيّ ، أو المجنون ،
ضمن . ولو أكره على القبول ، لم تصر وديعةً ، ولو أهملها لم يضمن .
4426 . الثالث : لو أودع الصبيّ ففرّط فيها ، لم يضمن ، أمّا لو باشر الإتلاف فإنّه
يضمن ، ولو أودع المجنون لم يضمن بالإتلاف مباشرةً وتسبيباً .
4427 . الرابع : عقد الوديعة يبطل بالموت منهما ، والجنون ، والإغماء ،
وبعزله نفسه ، وإذا انفسخ بقي أمانةً شرعيّة في يده ، كالثوب تطيّره الريح
في داره .
4428 . الخامس : الحرّيّة شرط في المتعاقدين ( 1 ) أو إذن المولى ، فلو
استودع العبد فإن كان بإذن مولاه صحّ ، وإلاّ فلا ، وعلى التقدير الأوّل لو فرّط
العبد أو باشر الإتلاف ، فالوجه تعلّق الضمان بكسبه ، أمّا على التقدير الثاني ،
فالأقرب أنّه يتبع به بعد العتق .
4429 . السادس : لا تصحّ وديعة الطفل ، ولا المجنون ، فلو أودعا شيئاً
ضمن القابض . ولو ردّه إليهما لم يبرأ وإنّما يبرأ بردّه إلى وليّهما .
4430 . السابع : الوديعة . أمانةٌ يجب حفظها ، فلو أهمل المستودع ضمن ،
ولو لم يهمل لم يضمنها وإن تلفت ، سواء تلف معها شئ من ماله أو لا ، وكذا لو
أُخذت منه قهراً . ولو تمكّن من الدفع وجب . ولو أهمل حينئذ ضمن ، ولو
هامش
1 . في « أ » : الحرّيّة يشترط في المتعاقدين .