خاف من الظالم لو منعها ، جاز دفعها إليه ولا يجب تحمّل الضرر الكثير لأجل
حفظها عنه ، ولو أنكرها فطالبه الظالم باليمين ظلماً ، جاز الحلف ويورّي ما
يخرج به عن الكذب .
4431 . الثامن : يجب ردّ الوديعة إلى صاحبها مع الطلب وإمكان الدفع ،
فلو أهمل مع القدرة والمطالبة ، ضمن .
الفصل الثاني : في أسباب الضمان :
وهي شئ واحد على الإجمال : هو التقصير
وللتقصير أسباب سبعة :
4432 . الأوّل : الانتفاع بالوديعة ، فإذا لبس الثوب ، أو ركب الدابة ، أو أخذ
الدراهم ليصرفها في حاجته ، ضمن ، ولو نوى الأخذ ولم يأخذ ، أو عزم على
التعدّي ولم يفعله ، لم يضمن ، وفيه احتمال ضعيف ، بخلاف الملتقط ، ولا يعود
أميناً لو ترك الخيانة ، ولو ردّ الثوب بعدما لبسه أو الدابّة ، بعدما ركبها إلى الحرز ،
لم يزل الضمان ، ولو أعاده إلى المالك ، سقط الضمان وإن جدّد الاستيمان ، ولو
لم يردّها لكن جدّد الاستيمان ، أو أبرأه من الضمان ، برئ أيضاً ، ولو أخرجها من
الحرز للاستعمال ولم يستعملها ضمنها ، وإن أعادها إلى الحرز لم يبرأ ، ولو دفع
إليه دراهم فوضعها في كيس ، ثمّ أخرج منها درهماً ، ضمنه خاصّة ، ولو ردّ ذلك
الدرهم بعينه إلى الكيس واختلط بالباقي ولم يتميّز ، لم يتعدّ الضمان إلى الباقي
ولم يزل الضمان عن الدرهم ، وإن ردّ بدله ومزجه بالباقي ضمن الجميع ، ولو