[ المقصد ] الأوّل : في الوديعة
والنظر في فصول ثلاثة :
[ الفصل ] الأوّل : في العقد
وفيه ثمانية مباحث :
4424 . الأوّل : الوديعة حقيقتها : استنابة في حفظ المال ، وأتوا بالهاء لأنّهم
ذهبوا بها إلى الأمانة ( 1 ) وهي مأخوذة من وَدَعَ يَدَعُ : إذا سكن واستقرّ .
قال الكسائي : أودعتُ الرّجل مالاً : إذا دفعته إليه يكون وديعةً عنده ،
وَأَوْدَعته : قبلت وديعته ( 2 ) .
وهي عقد جائز من الطرفين : ولها حكم في الشريعة بالنّص والإجماع .
4425 . الثاني : تفتقر الوديعة إلى إيجاب وقبول ، ويكفي فيهما كلُّ عبارة دالّة
هامش
1 . الظاهر أنّ المراد : أنّهم لمّا أماتوا مصدر « ودع » استعمل مكانه اسم المصدر ، أعني « الوديع »
فأُلحق بآخرها الهاء ، لتضمّنه معنى الأمانة أو إلحاقها بها .
2 . وهو من الأضداد . لاحظ الصحاح للجوهري : 3 / 1296 ; والمصباح المنير : 2 / 371 - 372 ( ودع ) .