4409 . السادس عشر : إذا شرطا أن يرميا أرشاقاً كثيرةً جاز مع التعيين من
غير حصر ، فإن شرطا أن يرميا كلَّ يوم قدراً منها ، جاز ، ولو أطلقا ، حُمل على
التعجيل ، ويرميان من أوّل النهار إلى آخره ما لم يحصل عارض من مرض ، أو
شبهه ، فإذا جاء الليل قبل إكماله أخّراه إلى الغد ما لم يشترطا الرمي ليلاً . ولو أراد
أحدهما التطويل والتشاغل عن الرمي بمسح القوس وشبهه ، منع من ذلك ولا
يدهش بالاستعجال بالكلّية ، ويمنع كلّ منهما من الكلام الرّدئي الذي يغيظ
صاحبه ، كالافتخار ، والارتجاز ، وتعنيف صاحبه على الخطأ ، وإظهار أنّه يعلمه ،
وكذا يمنع الحاضر معهما من ذلك كالشاهد ، والأمين ، ولا يمدح السابق ولا
يعنّف المسبوق .
وإذا تشاحّا في الموقف مع تساويه ، كان الحكم للسابق ، ولو اختلف كان
الحكم لمن يختار الأصلح إلاّ مع الشرط .
4410 . السابع عشر : لو رميا عشرةً من عشرين ، فأصاب كلّ واحد اثنين ، فقال
أحدهما : ارم سهمك هذا ، فإن أصَبْتَ ( 1 ) سَبَقْتَ ، لم يجز ، ولو فسخا العقد ، أو قال
ابتداءً : ارم سهمك فإن أَصَبْتَ فلك كذا ، جاز جُعالةً .
ولو قال : ارم هذا السّهم فإن أَصَبْتَ فلك كذا غير مال النضال ، جاز جعالةً
أيضاً ، ويأخذ مع الإصابة لا مع عدمها ، ولا يحتسب من الرشق .
ولو قال : ارم سهماً فإن أَصَبْتَ فلك كذا ، وإن أَخْطَأتَ فعليك كذا ، لم يجز .
4411 . الثامن عشر : لو قال : ناضل نفسك ، فإن كان صوابك أكثر ، فلك
هامش
1 . في « ب » : فإن أُصيب .