أرادا ، وإن قلنا إنّه جائز ، ولم يأخذا في الرمي ، أو أخذا فيه ، وتساويا رمياً وإصابةً ،
فلهما الزيادة والنقصان .
ولو طلب أحدهما الزيادة ، فإن أجابه ، وإلاّ كان له الفسخ ، وإن تفاضلا ،
فإن طلب الزيادةَ صاحب الفضل ، تخيّر المفضول في الإجابة والفسخ ، وإن طلب
المفضول لم يكن له ذلك .
4408 . الخامس عشر : لو قالا : من سبق إلى خمس إصابات من عشرين ،
فهو السّابق ، فأصابا خمسة من عشرة ، لم يجب الإكمال ، ولا سبق ، ولو أصاب
أحدهما خمسةً ، والآخر أربعة ، فقد نضله الأوّل ، ولو رمى أحدهما عشراً
فأصاب خمساً ، والآخر تسعاً فأصاب أربعاً ، لم يحكم بالسّبق قبل العاشر ، فإن
أخطاه ، فهو مسبوق ، وإلاّ فلا ، ولو أصاب دون الأربع من التسعة ، فهو مسبوق ،
ولا حاجة إلى الإكمال .
ولو قالا : أيّنا فضل صاحبه بثلاث من عشرين فهو سابق ، فهو محاطَّةٌ ،
ويسمّى أيضاً مفاضلة ، ويلزم إتمام الرشق مع الفائدة كما قلنا لا بدونها ، كما لو
أصاب أحدهما اثني عشر وأخطأها الآخر .
ولو قالا : أيّنا أصاب خمساً من عشرين ، فهو سابق ، فمن أصاب خمسةً
منها قبل صاحبه ، فهو سابق ، ولو أصاب كلٌّ منهما خمساً ، أو لم يصب واحد
منهما خمساً ، فلا سابق ، وهذه كالمحاطّة في وجوب الإكمال مع الفائدة لا
بدونها ، كما لو رميا ستّة عشر فأخطئاها معاً ، لم يجب الإكمال .
ولو شرط أن يحسب كلّ واحد منهما خاسقَهُ بإصابتين ، فالأقرب الجواز .
تحرير الأحكام — صفحة 181
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨١