أسفل السهم يوضع الوتر فيها ، عدّ عليه خطأ ، ولو ازدلف وأصاب بنصله
الغرض ، فالأقرب الإصابة .
4405 . الثاني عشر : إذا كان الرّيح عاصفاً جاز له تأخير الرمي حتى يسكن ، ولو
تناصلا مع ريح ليّنة ، وميل رميه إلى الريح بحيث يكون قدر ما يميله يوافق
الإصابة فأصاب ، أو كانت الرّيح في وجه الغرض فنزع نزعاً بقدر ما يكون قوة
رميه مع مقاومة الرّيح يصل إلى الغرض فأصاب ، حُسب له ولو كانت الريح
عاصفةً ، لم يحتسب الخطأ عليه ولا الإصابة له ، ولو حوّلت الريح الغرض عن
مكانه بعد الرّمي ، ووقع السّهم في الهدف ، حسب له إن كان الشرط الإصابة ، أو
كان الشرط الخواسق ، وكان الهدف بصلابة الغرض ، أو أشدّ ، وإلاّ لم يحتسب له
ولا عليه . ولو أصاب الغرض موضع انتقاله ، كان خطأ ، ولو شرطا الخسق ، فثبت
في الغرض ثمّ سقط ، حسب له .
4406 . الثالث عشر : إذا شرطا إصابة موضع من الهدف جاز ، فلو شرطا
إصابة الشّن . وهي : الجلدة ، فأصاب الشنبر المحيط به ( 1 ) كإحاطة شنبر المنخل ، أو
العرى الّتي حول الشنّ ، أو المعاليق ، وهي الخيوط الّتي يعلق بها ، لم يصب .
ولو شرطا إصابة الغرض ، اعتدّ بإصابة الشّن والشنبر والعرى . ولو أصاب
المعاليق ، فالأقرب عدم الاعتداد .
4407 . الرابع عشر : إذا طلب أحدهما الزيادة في الرشق أو الإصابة ، فإن
قلنا إنّه عقد لازم ، لم يكن له ذلك إلاّ بعد أن يتفاسخاه ويعقداه على حسب ما
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 308 : الشنّ هو الجلد ، والجريد هو الشنبر المحيط بالشنّ كشنبر
المنخل ، والعرى المخدّمة هي الّتي حول الشنّ .