وإن لم يثقبه كان خطأ ، وإن ثقبه ثقباً يصلح للخسق إلاّ أنّ السّهم سقط ، فالأقرب
انّه لا يحتسب خاسقاً ، ولو شرطا الإصابة مطلقاً حسب له وإن لم ينفذ ، ولو شرطا
الخاسق ، فسقط السهم فادّعى الرامي أنّه خسق وإنّما سقط لغلظ لقيه ، من حصاة
وشبهها وأنكر الآخر ، فإن علم موضع الإصابة بالبيّنة ، أو الإقرار ، فإن لم يكن فيه
ما يمنع الثبوت ، وكان قد خرقه ، فالأقرب أنّه لا يعدّ خاسقاً ، بل خطأ ، وإن لم
يخرقه فهو خطأ قطعاً ، وإن كان في الموضع ما يمنعه من الثبوت ، احتمل أن يعدّ
خاسقاً ، وأن لا يعدّ خطأ ولا صواباً ، وإن لم يعلم ، واتّفقا على الخرق ، ولا مانع من
الثبوت ، فالقول قول المنكر من غير يمين ، وإن كان هناك مانعٌ ، فالقول أيضاً
قوله لكن مع اليمين ، وإن أنكر الخرق ، فالقول أيضاً قوله مع اليمين .
ولو أصاب ثقباً في الغرض ، أو موضعاً بالياً وثبت في الهدف احتمل أن
يكون خاسقاً مطلقاً ، أو مع قوّة الهدف ، كالحائط والخشب لا مع ضعفه كالتراب
وشبهه ، ولو أصاب طرف الغرض فخرقه وثبت فيه بأن يقطع قطعة من طرفه
ويثبت مكانها ، أو يشقّه ويثبت في شقّه من غير أن يكون الغرض محيطاً بالسهم ،
فالأقرب انّه خاسق ، ولو مرق السّهم منه ولم يثبت ، فالأقرب انّه يعدّ إصابةً ، لأنّه
أبلغ من الخسق .
ولو أصاب ثقباً في الغرض وثبت في الهدف مع جلدة من الغرض ،
وادَّعى الخسق وقطع الجلد ، لشدّة الرّمي ، وأنكر الآخر وادّعى ضعف الغرض ،
فالقول قول الآخر مع يمينه ، ولو وقع في غير الثقب خسق .
4404 . الحادي عشر : لو شرطا الإصابة مطلقاً فكيف ما أصاب بالنصل
جاز ، ولو وقع دون الغرض ثمّ انقلب فأصاب الغرض بفوقه وهو الثلمة التي في
تحرير الأحكام — صفحة 179
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٧٩