النماء من الرفق ، أو حرث الأرض تحت الشجر ، وإصلاح الأجاجين ( 1 ) وسقي
الشجر ، واستقاء الماء ، وإصلاح طرق الماء ، وتنقية الأرض من الحشيش المضرّ
بالشجر ، والشوك ، وقطع الشجر اليابس ، وتهذيب الجريد ، وزبار الكرم ( 2 ) وقطع
ما يحتاج إلى قطعة ، وإدارة الدّولاب ، والبقر الّتي تديره وتحرث الأرض ( 3 )
والتلقيح ، والتعديل ، واللِّقاط ، والجذاذ ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة
إليه ، وحفظها على رؤوس الشجر إلى وقت قسمتها .
ويجب على المالك القيام بما فيه حفظ الأصل ، كبناء الجدار ، وإنشاء النهر ،
وعمل الدولاب وحفر البئر ، وإقامة الدالية ، وهل كُشُّ ( 4 ) التلقيح على العامل أو
المالك ؟ فيه إشكال ينشأ من كونه غير عمل ، ومن كون التلقيح لا يتمّ إلاّ به ،
فأشبه بقر الحرث ، واختار الشيخ الثاني ( 5 ) وابن إدريس الأوّل 6 .
وأمّا تسميد الأرض بالزبل ، فعلى المالك شراؤه ، وعلى العامل تفريقُهُ
على الأرض إن احتاجت الثمرةُ إليه .
4356 . الثالث : إذا أطلقا العقد ولم يبيّنا ما على كلّ واحد منهما ، فعلى
كلٍّ منهما ما ذكرنا أنّه عليه ، وإن شرطاه كان تأكيداً ، وإن شرطا على أحدهما شيئاً
يلزم الآخر ، صحّ إلاّ أن يشترط العامل على المالك القيام بجميع العمل ، ولو
هامش
1 . الأجاجين جمع إجّانة بالكسر والتشديد ، والمراد بها هنا الحفر الّتي يقف فيها الماء في أُصول
الشجر التي تحتاج إلى السقي ، لاحظ تذكرة الفقهاء : 2 / 346 - الطبعة الحجرية - .
2 . والمراد به كما قيل : تقليمه وقطع رؤوس الأغصان المضر بقاؤها على الثمرة والأصل .
3 . في « أ » : وتحريث الأرض .
4 . الكُشُّ - بالضم - : ما يُلقح به النخل . لسان العرب .
5 . المبسوط : 3 / 210 .
6 . السرائر : 2 / 451 .