صالحه عن القذف ، لم يصحّ ، ولو صالح عن حقّ الشفعة ، فالوجه الجواز .
4036 . الثالث والعشرون : إذا ادّعى اثنان عيناً بسبب يوجب الاشتراك في
كلّ جزء منها ، مثل أن يقولا : ورثناها ( 1 ) أو ابتعناها صفقةً ، فأقرّ المتشبّث لأحدهما
بنصفها ، اشتركا فيه ، فإن صالح المقرّ له عمّا أقرّ به ، مضى الصلح فيه أجمع إن كان
بإذن صاحبه ، وإلاّ ففي قدر نصيبه ، وهو الرّبع خاصّة .
ولو ادّعياها مطلقاً من غير قيد يقتضي الشركة ، فأقرّ لأحدهما ، لم يشاركه
الآخر ، ولو أقرّ بها أجمع لأحدهما ، فإن صدّق المقرّ له الآخر سَلّم إليه النصفَ ،
سواء سبق تصديقه أو تأخّر ، ولو لم يصدّق الآخر ، كان الجميع له إن ادّعاه بعد
الإقرار ، ولا يسقط حقّه من الجميع بدعوى النصف أوّلاً . ولو لم يدّع الجميع
بعد الإقرار ، ولا اعترف للآخر بالنصف ، ثبت النصف للمقرّ له ، واحتمل إبقاءُ
النصف الآخر في يد المقرِّ ، و [ احتُمل ] دفعُه إلى الحاكم حتّى يُثْبت المدّعي ،
و [ احتمل ] دفعُه إلى الآخر ، ومنعه الشيخ . ( 2 )
4037 . الرابع والعشرون : إذا تداعيا جملاً ولأحدهما عليه حِمْلٌ ، حُكم به
لصاحب الحِمْل .
ولو تنازعا عبداً ولأحدهما عليه ثياب قُضي به لهما .
ولو تنازع راكب الدّابة وقابض لجامها ، قُضي بها للراكب مع يمينه ،
وقيل : يستويان ( 3 ) .
هامش
1 . في « أ » : أورثناها .
2 . المبسوط : 2 / 294 .
3 . القائل هو الشيخ في الخلاف : 3 / 296 ، المسألة 5 من كتاب الصلح ، وابن إدريس في
السرائر : 2 / 67 .