ولو أتلف صُبرة طعام ولم يعلما مقدارها ، فباعه إيّاها بثمن ، لم يصحّ ،
ولو صالحه عليها به ، جاز .
وإذا كان العوض ممّا لا يحتاج إلى تسليمه ، ولا سبيل إلى معرفته ،
كالمتنازعين في مواريث مجهولة وحقوق متقدّمة ، أو في أرض ، أو عين من
المال لا يعلم كلّ واحد حقّه منها ، جاز الصلح مع الجهالة من الطرفين .
وإن كان ممّا يحتاج إلى تسلميه ، وجب أن يكون معلوماً ، وإن أمكنهما
معرفة ما يصالحان عليه ، بأن يكون عيناً موجودةً ، وجب العلم بها ، وكذا لو كان
من عليه الحقّ يعلمه ، وجب أن يُعرِّف صاحبه .
4030 . السابع عشر : يصحّ الصلح عن كلّ ما يجوز أخذ العوض عنه ، سواء
جاز بيعه ، كالأعيان المملوكة ، أو لا ، كأرش الجناية ، ودم العمد ، وسكنى الدار ،
وعيب المبيع ، ولو صالح عمّا يوجب القصاص بأكثر من ديته أو أقلّ جاز ، ولو
صالح عن الخطاء بأكثر من ديته من جنسها ، وكان ربويّاً ، ففيه إشكال .
ولو أتلف شيئاً ، فصالح عنه بأكثر من قيمته من جنسها جاز ، وللشيخ قول
بالمنع ( 1 ) ضعيف ، ولو صالح عن القيمة ، فالوجه ما قاله الشيخ ، ولا خلاف في
الجواز لو صالحه من غير الجنس بالأكثر أو الأقلّ .
4031 . الثامن عشر : يجوز الصلح عن المؤجّل بالحالّ وبالعكس ، ويلزم
الأجل ، وعن كلٍّ من الحالّ والمؤجّل بمثله .
4032 . التاسع عشر : لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقّاً ،
هامش
1 . المبسوط : 2 / 308 .
2 . في « ب » : وعبد .