العقد ، وليس للمالك أن يزرع ، ولو شرط ربُّ الأرض أن يزرع هو دون
العامل ، جاز .
ولو زارعه أرضاً فيها نخلات يسيرةٌ ، جاز أن يشترط العامل ثمرتها ، سواء
كان الشجر بقدر الثلث فما دون ، أو أزيد ، ولو آجره بياض الأرض وساقاه على
الشجر الّذي فيها ، جاز سواء فعلا ذلك حيلة على شراء الثمرة قبل وجودها أو لا .
4326 . الثاني : تصحّ المزارعة إذا كان البذر من ربّ الأرض والعمل من
العامل ، وكذا تصحّ لو كان البذر والعوامل من العامل ، أو كان من أحدهما الأرض
والعمل ، ومن الآخر البذر ، ولو كان بلفظ الإجارة لم تصحّ لجهالة العوض .
4327 . الثالث : لو كان البذر منهما نصفين ، وشرطا أنّ الزرع بينهما
بالسّوية ، فهو بينهما كذلك وليس لأحدهما الرجوع على الآخر بشئ ، وكذا لو
شرطا التفاضل ، فإنّه يلزم الشرط ، سواء كان الفاضل للمالك أو العامل ، وكذا لو
تفاضلا في البذر وتساويا في الحاصل ، أو تفاضلا فيه .
4328 . الرابع : إذا فسدت المزارعة كان الزرع لصاحب البذر ، فإن كان
هو المالك ، كان عليه أُجرة المثل لعمل العامل ، وإن كان هو العامل ، كان عليه
أُجرة مثل الأرض لربّها ، ولو كان البذر منهما فالزرع لهما ويترادّان الفاضل من
أُجرة مثل الأرض الّتي فيها نصيب العامل وأُجرة العامل بقدر عمله في نصيب
صاحب الأرض .
ولو قال : صاحب الأرض آجرتك نصف أرضي مدّة كذا بنصف بذرك
ونصف منفعتك ومنفعة عواملك وآلتك ، وأخرج العامل البذر كلّه ، لم تجز ،
لجهالة المنفعة ، ولو أمكنت معرفة المنفعة وضبطها وضبط البذر ، جاز .
تحرير الأحكام — صفحة 142
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٢