ولو قال : إن زرعتَ حنطةً فلي الربع ، وإن زرعت شعيراً فالثلث ، وإن
زرعت باقلاء فلي النصف بطل ، وكذا لو قال : ما زرعت فيه من حنطة فلي الربع ،
وما زَرعتَ فيه من شعير فالثلث ، وما زرعتَ من باقلاء فالنصف .
ولو قال : ما زرعتها من شئ فلي نصفه ، صحّ ، وكذا يصحّ لو جعل له ثلث
الحنطة وربع الشعير ونصف الباقلاء إذا عيّن ما يزرع من كلّ واحد منها ، إمّا
بتقدير البذر ، أو المكان بالمشاهدة أو المساحة .
4317 . الخامس : قيل : يكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير
ممّا يخرج منها ، والوجه البطلان ، ويجوز بحنطة أو شعير في الذمّة ، أو من
غيرها موجود .
4318 . السادس : يجب تعيين مدّة الزرع بالأشهر المضبوطة ، ولو اقتصر
على تعيين المزروع من غير ذكر المدّة ، فوجهان أقربهما البطلان .
4319 . السابع : إذا عيّنا مدّةً معلومةً ، فأدرك الزرع في بعضها ، فالأقرب
أنّه ليس للعامل زرع الأرض مرّةً ثانيةً ، وإن كان يدرك مع انتهاء تلك المدّة ، هذا
إذا عيّنا المزروع ، ولو أطلقه ، أو كانت العادة تقتضي زرعه مرّتين ، فإنّه يجوز كما
لو شرط زراعة سنتين فصاعدا ، ولو انتهت المدّة قبل إدراكه ، فالأقرب أنّ للمالك
إزالته ، سواء كان بسبب العامل كالتفريط أو من قبل الله تعالى كتغيّر الهواء
وتأخير ( 1 ) الماء عن وقت العادة .
ولو اتّفقا على التبقية بعوض أو بغير عوض ، جاز ، لكن مع شرط العوض
يفتقر إلى تعيين المدّة .
هامش
1 . في « أ » : أو تأخير .